ويشهد على ذلك ما في البحار ( 1 ) .
الروايات في أن محمدا وآله المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أفضل
خلق الله تعالى في البحار ( 2 ) .
وتقدم ما يدل على ذلك في " خلق " و " عرف " و " علم " .
روى الصدوق في العيون والعلل وكمال الدين مسندا عن أبي الصلت
الهروي ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليهم قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما خلق الله عز وجل خلقا أفضل مني ، ولا أكرم عليه مني .
قال علي صلوات الله عليه : فقلت : يا رسول الله فأنت أفضل أو جبرئيل ؟ فقال : يا
علي إن الله تعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين ، وفضلني على
جميع النبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من ولدك ، وإن
الملائكة لخدامنا وخدام محبينا .
يا علي الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون
للذين آمنوا بولايتنا .
يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حواء ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا
الأرض ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه
وتهليله وتقديسه ، لأن أول ما خلق الله عز وجل : خلق أرواحنا ، فأنطقنا بتوحيده
وتحميده ، ثم خلق الملائكة .
فلما شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمرنا ، فسبحنا لتعلم الملائكة أنا
خلق مخلوقون ، وأنه منزه عن صفاتنا ، فسبحت الملائكة بتسبيحنا ونزهته عن
صفاتنا .
فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله وأنا عبيد لسنا
بآلهة يجب أن يعبد معه ، أو دونه ، فقالوا : " لا إله إلا الله " .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 6 / 225 ، وجديد ج 17 / 130 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 345 ، وجديد ج 26 / 297 .