المسجد فأقبلوا ينتسبون ويرفعون في أنسابهم حتى بلغوا سلمان . فقال له عمر بن
الخطاب : أخبرني من أنت ومن أبوك وما أصلك ؟ قال : أنا سلمان بن عبد الله كنت
ضالا فهداني الله عز وجل بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وكنت عائلا فأغناني الله بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ،
وكنت مملوكا فأعتقني الله بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، هذا نسبي وهذا حسبي ( 1 ) .
في أنه افتخر ثعلبة بن غنم الأوسي على أسعد بن زرارة الخزرجي ، فقال :
منا خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، ومنا حنظلة غسيل الملائكة ، ومنا عاصم بن
ثابت بن أفلح حمى الديار ، ومنا سعد بن معاذ الذي اهتز عرش الرحمن له ورضي
الله بحكمه في بني قريظة .
فقال الخزرجي : منا أربعة أحكموا القرآن أبي بن كعب ومعاذ بن جبل
وزيد بن ثابت وأبو زيد ، ومنا سعد بن عبادة خطيب الأنصار . فجرى الحديث
تعصبا وتفاخرا . فجاء الأوس إلى الأوسي والخزرج إلى الخزرجي ومعهما
السلاح ، فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله ) فركب حمارا وأتاهم فأنزل الله : * ( واذكروا نعمة الله
عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم ) * - الآية . فقرأها عليهم فاصطلحوا ( 2 ) .
خبر في مفاخرة الأرض والحوت والجبال والحديد والنار والماء وغيرها ( 3 )
ونحوه ( 4 ) .
يأتي ما يتعلق بالتفاخر والتواضع في " كربل " .
كلمات الفخر الرازي الدالة على تعصبه ونصبه ورد العلامة المجلسي لها
بوجوه حسنة في البحار ( 5 ) .
قوله في ذيل قوله تعالى : * ( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ) * في
تفسيره أن هذا الأتقى هو أبو بكر ، واستدل على ذلك بأمور واهية وما نسجه أوهن
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 6 / 764 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 95 ، وجديد ج 22 / 381 ، وج 70 / 289 .
( 2 ) ط كمباني ج 6 / 335 ، وجديد ج 18 / 156 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 20 .
( 4 ) ط كمباني 14 / 23 و 334 ، وج 1 / 41 ، وجديد ج 1 / 123 ، وج 57 / 87 و 99 ، وج 60 / 198 .
( 5 ) ط كمباني ج 8 / 254 ، وجديد ج 30 / 418 .