لا أسد فاقتك ، وأكلك إلى طلبها ( 1 ) .
في فضل العالم على العابد :
الإختصاص : قال مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه : المتعبد على غير فقه ،
كحمار الطاحونة يدور ولا يبرح ، وركعتان من عالم ، خير من سبعين ركعة من
جاهل ، لأن العالم تأتيه الفتنة فيخرج منها بعلمه ، وتأتي الجاهل فتنسفه نسفا ،
وقليل العمل مع كثير العلم ، خير من كثير العمل مع قليل العلم والشك والشبهة ( 2 ) .
بصائر الدرجات : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : عالم أفضل من ألف عابد ، ومن
ألف زاهد ، وقال : عالم ينتفع بعلمه ، أفضل من عبادة سبعين ألف عابد . وسائر
الروايات في أفضلية العالم على العابد كثيرة ، منها في البحار ( 3 ) .
ويظهر فضل العالم على العابد من قصة يونس بن متى وقومه ، حيث أن العابد
أشار على يونس بالعذاب على قومه ، والعالم ينهى ، فقبل قول العابد ، فدعا عليهم
وخرج عنهم ، فكشف الله عنهم العذاب بما علمهم العالم من التضرع والإنابة إلى
الله تعالى ( 4 ) . وتفسير العياشي ، كما في البحار ( 5 ) .
الإحتجاج : قول حبر لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أفنبي أنت ؟ فقال : ويلك إنما أنا عبد
من عبيد محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) .
وتقدم في " صغى " و " سمع " : النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن
كان الناطق عن الله فقد عبد الله ، وإن كان عن إبليس فقد عبد إبليس .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : يا رب إن شئت لم تعبد ( 7 ) .
وعن الراغب في المفردات ما ملخصه : إن العبودية إظهار التذلل ، والعبادة أبلغ
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 308 ، وجديد ج 13 / 357 .
( 2 ) ط كمباني ج 1 / 65 ، وجديد ج 1 / 208 .
( 3 ) جديد ج 2 / 18 - 25 ، وط كمباني ج 1 / 75 و 76 .
( 4 ) ط كمباني ج 5 / 422 ، وص 425 ، وجديد ج 14 / 379 ، وص 392 .
( 5 ) ط كمباني ج 5 / 422 ، وص 425 ، وجديد ج 14 / 379 ، وص 392 .
( 6 ) ط كمباني ج 2 / 88 ، وجديد ج 3 / 283 .
( 7 ) جديد ج 20 / 91 ، وط كمباني ج 6 / 504 .