رجل غضب على ذي رحمه فليقم إليه ، وليدن منه وليمسه فإن الرحم إذا مست
الرحم سكنت ( 1 ) .
ثواب الأعمال : عن الصادق ( عليه السلام ) : من كف غضبه ستر الله عورته ( 2 ) .
الإختصاص : قال الصادق ( عليه السلام ) : كان أبي محمد ( عليه السلام ) يقول : أي شئ أشر من
الغضب ؟ إن الرجل إذا غضب يقتل النفس ، ويقذف المحصنة ( 3 ) .
منية المريد : سئل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما يبعد من غضب الله تعالى ؟ قال : لا تغضب .
وقال : الغضب يفسد الإيمان ، كما يفسد الصبر العسل . وقال : ما غضب أحد إلا
أشفى على جهنم ( 4 ) .
الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الغضب يفسد الإيمان
كما يفسد الخل العسل .
بيان : " كما يفسد الخل العسل " أي إذا ادخل الخل العسل ، ذهبت حلاوته
وخاصيته ، وصار المجموع شيئا آخر ، فكذا الإيمان إذا دخله الغضب فسد ولم
يبق على صرافته ، وتغيرت آثاره ، فلا يسمى إيمانا حقيقة .
قال بعض المحققين : الغضب شعلة نار اقتبست من نار الله الموقدة إلا أنها
لا تطلع على الأفئدة ، وإنها لمستكنة في طي الفؤاد ، استكنان الجمر تحت الرماد ،
ويستخرجها الكبر الدفين من قلب كل جبار عنيد ، كما يستخرج الحجر النار من
الحديد ، وقد انكشف للناظرين بنور اليقين ، أن الإنسان ينزع منه عرق إلى
الشيطان اللعين ، فمن أسعرته نار الغضب ، فقد قويت فيه قرابة الشيطان ، حيث قال :
* ( خلقتني من نار وخلقته من طين ) * فمن شأن الطين السكون والوقار ، وشأن النار
التلظي والاستعار ، والحركة والاضطراب والاصطهار ، ومنه قوله تعالى : * ( يصهر به
ما في بطونهم والجلود ) * ومن نتائج الغضب الحقد والحسد ، وبهما هلك من هلك ،
وفسد من فسد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 73 / 264 ، وص 265 ، وص 266 و 267 .
( 2 ) جديد ج 73 / 264 ، وص 265 ، وص 266 و 267 .
( 3 ) جديد ج 73 / 264 ، وص 265 ، وص 266 و 267 .
( 4 ) جديد ج 73 / 264 ، وص 265 ، وص 266 و 267 .
( 5 ) جديد ج 73 / 267 .