غضبه ( عليه السلام ) حين قيل له : صف لنا ربك ( 1 ) .
غضبه في قصة ميزاب عمه العباس يأتي في " وزب " ، وأشرنا إليه في " ازب " .
غضبه على من أراد نبش قبر فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها للصلاة
عليها ، فروي أنه خرج مغضبا قد احمرت عيناه ودرت أوداجه ، وعليه قباءه
الأصفر الذي كان يلبسه في كل كريهة ، وهو متكئ على سيفه ذي الفقار ( 2 ) .
خبر الرجل الذي غضب على زوجته حين أمره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالكف
عنها ، فقال : والله لأحرقنها بالنار لكلامك . ذكر الكوفيون أن سعيد بن قيس
الهمداني رأى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوما في فناء حائط ، فقال : يا أمير المؤمنين ( عليه السلام )
بهذه الساعة . قال : ما خرجت إلا لأعين مظلوما أو أغيث ملهوفا ، فبينا هو كذلك إذ
أتته امرأة قد خلع قلبها لا تدري أين تأخذ من الدنيا حتى وقفت عليه .
فقالت : يا أمير المؤمنين ظلمني زوجي وتعدى علي وحلف ليضربني ، فاذهب
معي إليه . فطأطأ رأسه ثم رفعه وهو يقول : لا والله حتى يأخذ للمظلوم حقه غير
متعتع ، وأين منزلك ؟ قالت : في موضع كذا وكذا . فانطلق معها حتى انتهت إلى
منزلها ، فقالت : هذا منزلي . قال : فسلم فخرج شاب عليه إزار ملونة ، فقال : اتق الله
فقد أخفت زوجتك . فقال : وما أنت وذاك ، والله لأحرقنها بالنار لكلامك .
قال : وكان إذا ذهب إلى مكان أخذ الدرة بيده والسيف معلق تحت يده ، فمن
حل عليه حكم بالدرة ضربه ، ومن حل عليه حكم بالسيف عاجلا ، فلم يعلم
الشاب إلا وقد أصلت السيف وقال له : آمرك بالمعروف وأنهاك عن المنكر وترد
المعروف ؟ تب وإلا قتلتك . قال : وأقبل الناس من السكك يسألون عن
أمير المؤمنين حتى وقفوا عليه . قال : فأسقط في يد الشاب وقال : يا أمير المؤمنين
أعف عني عفى الله عنك ، والله لأكونن أرضا تطأني ، فأمرها بالدخول إلى منزلها
وانكفأ ، وهو يقول : * ( لا خير في كثير من نجويهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 25 . وتمامه في ج 2 / 193 ، وجديد ج 57 / 106 ، وج 4 / 274 .
( 2 ) ط كمباني ج 10 / 49 و 60 ، وجديد ج 43 / 171 و 212 .