يمينه ، وإذا رفع الطعام بدأ بمن على يسار صاحب المنزل ، ويكون آخر من يغسل
يده صاحب المنزل لأنه أولى بالغمر ، ويتمندل عند ذلك .
وفي خبر آخر : فإذا فرغ من الطعام يبدأ بمن عن يمين الباب حرا كان أو
عبدا . وفي الدروس : يستحب غسل اليد قبل الطعام ولا يمسحها ، فإنه لا تزال
البركة في الطعام ما دامت النداوة في اليد ، ويغسلها بعده ويمسحها . إنتهى .
كامل الزيارة : عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : زارنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم
فقدمنا إليه طعاما ، وأخرت إلينا أم أيمن صحفة من تمر وقعبا من لبن وزبد ، فقدمنا
إليه فأكل منه ، فلما فرغ قمت فسكبت على يديه ماء فلما غسل يده مسح وجهه
ولحيته ببلة يديه .
المحاسن : عن بعض من رواه عمن شهد أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) يوم قدم المدينة
تغدى معه جماعة ، فلما غسل يديه من الغمر مسح بهما رأسه ووجهه قبل أن
يمسحهما بالمنديل ، وقال : اللهم اجعلني ممن لا يرهق وجهه قتر ولا ذلة .
وفي الصادقي ( عليه السلام ) لرفع الرمد : إذا غسلت يدك بعد الطعام فامسح حاجبيك
وقل ثلاث مرات : الحمد لله المحسن المجمل المنعم المفضل .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اغسلوا أيديكم في إناء واحد تحسن أخلاقكم .
المحاسن : وعنه ( عليه السلام ) : إنه كره أن يمسح الرجل يده بالمنديل وفيها شئ من
الطعام تعظيما للطعام ، حتى يمصها أو يكون إلى جانبه صبي يمصها .
وروت العامة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يأكل بثلاث أصابع ولا يمسح يده حتى
يلعقها أو يلعقها .
وعنه ( عليه السلام ) : قال : إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط ما أصابها من أذى وليأكلها
ولا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها ، فإنه لا يدري في أي طعامه البركة .
مكارم الأخلاق : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يغسل يديه من الطعام حتى ينقيهما
فلا يوجد لما أكل ريح ، وكان إذا أكل الخبز واللحم خاصة غسل يديه غسلا جيدا
ثم يمسح بفضل الماء الذي في يديه وجهه .
مستدرك سفينة البحار — صفحة 584
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٥٨٤