نوادر الراوندي : عن الصادق ، عن آبائه ، عن رسول الله صلوات الله عليهم : إن
الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ، فطوبى للغرباء . فقيل : ومن هم
يا رسول الله ؟ قال : الذين يصلحون إذا فسد الناس ، إنه لا وحشة ولا غربة على
مؤمن ، وما من مؤمن يموت في غربته إلا بكت عليه الملائكة رحمة له حيث قلت
بواكيه ، وفسح له في قبره بنور يتلألأ من حيث دفن إلى مسقط رأسه ( 1 ) .
الإحتجاج : من مسائل ابن الكواء عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه في قوله
تعالى : * ( رب المشارق والمغارب ) * . وفي آية أخرى : * ( رب المشرقين ورب
المغربين ) * . وفي آية أخرى : * ( رب المشرق والمغرب ) * . قال ( عليه السلام ) : ثكلتك أمك
يا بن الكواء ، هذا المشرق والمغرب .
وأما قوله : * ( رب المشرقين ورب المغربين ) * فإن مشرق الشتاء على حدة
ومشرق الصيف على حدة ، أما تعرف ذلك من قرب الشمس وبعدها .
وأما قوله : * ( رب المشارق والمغارب ) * فإن لها ثلاثمائة وستين برجا ، تطلع
كل يوم من برج وتغيب في آخر ، ولا تعود إليها إلا من قابل في ذلك اليوم ( 2 ) .
كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا : في رواية أبي بصير عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( فلا أقسم برب المشارق والمغارب ) * ، قال :
* ( المشارق ) * الأنبياء ، و * ( المغارب ) * الأوصياء ( 3 ) .
تفسير علي بن إبراهيم : عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله
* ( رب المشرقين ورب المغربين ) * قال : * ( المشرقين ) * رسول الله وأمير المؤمنين
عليهما وآلهما السلام ، و * ( المغربين ) * الحسن والحسين وأمثالهما تجري -
الخبر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 53 ، وجديد ج 67 / 200 .
( 2 ) ط كمباني ج 4 / 119 ، وجديد ج 10 / 122 .
( 3 ) ط كمباني ج 7 / 107 ، وجديد ج 24 / 77 .
( 4 ) ط كمباني ج 7 / 105 ، وجديد ج 24 / 69 .