وقال بعض الأجلاء من الثقاة أنه كانت امرأة مبتلاة بغدد في بطنها وجوفها
فأكلت فجلا ( بالفارسية : ترب ) مكررا فذابت غددها .
غدر : الكافي : عن ابن نباتة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبته : أيها
الناس لولا كراهية الغدر ، لكنت من أدهى الناس ، ألا إن لكل غدرة فجرة ، ولكل
فجرة كفرة ، ألا وإن الغدر والفجور والخيانة في النار ( 1 ) . وتقدم في " خدع "
و " دهى " : ما يناسب ذلك .
ذم الغدر ، وأن ما ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ابن جرموز قاتل الزبير : بشر
قاتل ابن صفية بالنار لغدره بالزبير وقتله بعد أن أعطاه الأمان ، وكان قتله على
وجه الغيلة والمكر ، وهذه منه معصية ، لا شبهة فيها ، وقد تظاهر الخبر بذلك حتى
قالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل في ذلك :
غدر ابن جرموز بفارس بهمة * يوم اللقاء وكان غير معرد
يا عمرو لو نبهته لوجدته * لا طائشا رعش اللسان ولا اليد
مع أنه كان من الخوارج ( 2 ) .
نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن الوفاء توأم الصدق ، ولا أعلم جنة
أوفى منه ، ولا يغدر من علم كيف المرجع . ولقد أصبحنا في زمان قد اتخذ أكثر
أهله الغدر كيسا ، ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة . مالهم قاتلهم الله قد
يرى الحول القلب وجه الحيلة ، ودونه مانع من أمر الله ونهيه ، فيدعها رأي عين
[ العين - خ ل ] بعد القدرة عليها ، وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين .
بيان : " المرجع " مصدر ، أي الرجوع إلى الله . أو اسم مكان . و " الكيس " الفطنة
والذكاء .
و " الحول القلب " هو الذي كثر تحوله وتقلبه في الأمور وجربها وعرف
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 625 ، وج 9 / 538 ، وجديد ج 33 / 454 ، وج 41 / 129 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 462 ، وجديد ج 32 / 336 .