باب معجزاته وبعض مكارم أخلاقه ( 1 ) ، وتقدم في " عجز " ما يتعلق بذلك .
إعلام الورى : سمى رجلا تركيا باسم سمى به في صغره في بلاد الترك
ما يعلمه أحد ، فنزل التركي عن فرسه فقبل حافر دابته ( عليه السلام ) ( 2 ) .
الخرائج : روى هبة الله بن أبي منصور الموصلي أنه كان بديار ربيعة كاتب
نصراني ، فكان من أهل كفرتوثا يسمى يوسف بن يعقوب ، وكان بينه وبين والدي
صداقة . قال : فوافى فنزل عند والدي ، فقلت له : ما شأنك قدمت في هذا الوقت ؟
قال : دعيت إلى حضرة المتوكل ولا أدري ما يراد مني ، إلا أني اشتريت نفسي من
الله بمائة دينار وقد حملتها لعلي بن محمد بن الرضا ( عليه السلام ) معي ، فقال له والدي : قد
وفقت في هذا .
قال : وخرج إلى حضرة المتوكل وانصرف إلينا بعد أيام قلائل فرحا مستبشرا .
فقال له والدي : حدثني حديثك . قال : صرت إلى سر من رأى ، وما دخلتها قط .
فنزلت في دار وقلت : أحب أن أوصل المائة إلى ابن الرضا ( عليه السلام ) قبل مسيري إلى
باب المتوكل وقبل أن يعرف أحد قدومي .
قال : فعرفت أن المتوكل قد منعه من الركوب ، وأنه ملازم لداره ، فقلت : كيف
أصنع ؟ رجل نصراني يسأل عن دار ابن الرضا ( عليه السلام ) ؟ لا أمن أن يبدر بي فيكون
ذلك زيادة فيما أحاذره ؟
قال : ففكرت ساعة في ذلك فوقع في قلبي أن أركب حماري وأخرج في البلد ،
ولا أمنعه من حيث يذهب لعلي أقف على معرفة داره من غير أن أسأل أحدا .
قال : فجعلت الدنانير في كاغذة وجعلتها في كمي وركبت ، فكان الحمار
يتخرق الشوارع والأسواق يمر حيث يشاء ، إلى أن صرت إلى باب دار فوقف
الحمار فجهدت أن يزول فلم يزل . فقلت للغلام : سل لمن هذه الدار . فقيل : هذه دار
ابن الرضا ( عليه السلام ) ، فقلت : الله أكبر ، دلالة والله مقنعة .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 12 / 128 ، وجديد ج 50 / 124 .
( 2 ) ط كمباني ج 12 / 128 ، وجديد ج 50 / 124 .