الناس من جمع علم الناس إلى علمه ، وأكثر الناس قيمة أكثرهم علما ، وأقل الناس
قيمة أقلهم علما ( 1 ) .
وفي معناه قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قيمة كل امرئ ما يحسنه ( 2 ) .
المحاسن : سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من أعلم الناس ؟ قال : من جمع علم الناس
إلى علمه ( 3 ) .
أمالي الصدوق : عن ابن نباتة قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه :
تعلموا العلم فإن تعلمه حسنة ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن
لا يعلمه صدقة . وهو أنيس في الوحشة ، وصاحب في الوحدة ، وسلاح على
الأعداء ، وزين الأخلاء . يرفع الله به أقواما يجعلهم في الخير أئمة يقتدى بهم ،
ترمق أعمالهم وتقتبس آثارهم ، ترغب الملائكة في خلتهم يمسحونهم بأجنحتهم
في صلاتهم ، لأن العلم حياة القلوب ، ونور الأبصار من العمى ، وقوة الأبدان من
الضعف ، وينزل الله حامله منازل الأبرار ، ويمنحه مجالسة الأخيار في الدنيا
والآخرة . بالعلم يطاع الله ويعبد ، وبالعلم يعرف الله ويوحد ، وبالعلم توصل
الأرحام ، وبه يعرف الحلال والحرام . والعلم إمام العقل ، والعقل تابعه ، يلهمه الله
السعداء ، ويحرمه الأشقياء ( 4 ) .
أمالي الطوسي : عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم
قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : طلب العلم فريضة على كل مسلم ، فاطلبوا العلم
من مظانه واقتبسوه من أهله ، فإن تعلمه لله حسنة ، وطلبه عبادة ، والمذاكرة به
تسبيح ، والعمل به جهاد . وساقه إلى آخره مع اختلاف إلى قوله : والعلم أمام العمل ،
والعمل تابعه - الخ ( 5 ) . وفي " فرض " : بيان هذا الحديث .
هامش
( 1 ) جديد ج 1 / 164 .
( 2 ) جديد ج 1 / 165 . ونحوه ص 166 ، وج 40 / 163 ، وط كمباني ج 1 / 54 ، وج 9 / 464 ،
وج 17 / 101 . ونحوه في ص 107 مكررا و 111 و 127 . ونحوه في ص 129 مع زيادة قوله :
فتكلموا في العلم تبين أقداركم ، وجديد ج 77 / 384 و 405 و 420 ، وج 78 / 37 و 46 .
( 3 ) ط كمباني ج 1 / 95 ، وجديد ج 2 / 97 .
( 4 ) جديد ج 1 / 166 ، وص 171 .
( 5 ) جديد ج 1 / 166 ، وص 171 .