وقد فصلنا الكلام في ذلك مع الأدلة العقلية والنقلية ، في كتابنا " أصول دين "
في الأصل الثاني .
تفسير قوله : * ( يخرجهم من الظلمات إلى النور ) * أما النور والظلمة فالإيمان
والكفر ، وإما أن يراد بهما الجنة والنار والثواب والعقاب ، كما في البحار ( 1 ) .
باب حكمه تعالى في مظالم العباد ( 2 ) .
رواية مفصلة في الكافي في ذلك ( 3 ) .
وفي رواية تفسير العسكري ( عليه السلام ) في ذلك ، مع بيان العوض عن الظلامات يوم
القيامة ، وأنه ثواب نفس من أنفاس مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليلة المبيت
لخصمائه فيرضون ( 4 ) .
المحاسن : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث قال : وعزتي وجلالي لا يجوزني
ظلم ظالم ، ولو كف بكف ، ولو مسحة بكف ، ونطحة ما بين الشاة القرناء إلى الشاة
الجماء ، فيقتص الله للعباد بعضهم من بعض ، حتى لا يبقى لأحد عند أحد مظلمة -
الخبر ( 5 ) . ويدل على ذلك ما في البحار ( 6 ) .
بيان : لعل المراد بالكف أولا المنع والزجر وبالثاني اليد ، ويحتمل أن يكون
المراد بهما اليد ، أي تضرر كف إنسان بكف آخر بغمز وشبهه ، أو تلذذ كف بكف ،
والمراد بالمسحة بالكف ، ما يشتمل على إهانة وتحقير أو تلذذ ، ويمكن حمل
التلذذ في الموضعين على ما إذا كان من امرأة ذات بعل ، أو قهرا بدون رضا
الممسوح ليكون من حق الناس ، والجماء التي لا قرن لها .
قال في النهاية : فيه أن الله تعالى ليدين الجماع من ذوات القرن . الجماء : التي
هامش
( 1 ) جديد ج 5 / 192 ، وط كمباني ج 3 / 54 .
( 2 ) جديد ج 7 / 253 ، وط كمباني ج 3 / 264 .
( 3 ) ط كمباني ج 3 / 268 . ويتعلق بذلك ص 277 ، وجديد ج 7 / 300 .
( 4 ) جديد ج 8 / 60 ، وج 68 / 108 ، وط كمباني ج 3 / 307 ، وج 15 كتاب الإيمان ص 130 .
( 5 ) ط كمباني ج 3 / 100 و 267 ، وجديد ج 6 / 29 ، وج 7 / 265 .
( 6 ) ط كمباني ج 14 / 654 ، وج 15 كتاب العشرة ص 203 ، وجديد ج 64 / 6 - 9 ، وج 75 / 314 .