معرفتي ، والثانية معرفة رسولي إلى خلقي ، والإقرار به والتصديق له ، والثالثة معرفة
أوليائي ، وأنهم الحجج على خلقي ، من والاهم فقد والاني ، ومن عاداهم فقد
عاداني ، وهم العلم فيما بيني وبين خلقي ، ومن أنكرهم أصليته ناري ، وضاعفت
عليه عذابي ، والرابعة معرفة الأشخاص الذين أقيموا من ضياء قدسي ، وهم قوام
قسطي ، والخامسة معرفة القوام ، بفضلهم التصديق لهم ، والسادسة معرفة عدوي
إبليس ، وما كان من ذاته وأعوانه ، والسابعة قبول أمري ، والتصديق لرسلي ،
والثامنة كتمان سري وسر أوليائي ، والتاسعة تعظيم أهل صفوتي ، والقبول عنهم ،
والرد إليهم فيما اختلفتم فيه حتى يخرج الشرح منهم ، والعاشرة أن يكون هو
وأخوه في الدين والدنيا شرعا سواء ، فإذا كانوا كذلك أدخلتهم ملكوتي وآمنتهم
من الفزع الأكبر ، وكانوا عندي في عليين .
بيان : كأن الفرق بين الثالثة والرابعة أن الأولى في الحجج الموجودين وقت
الخطاب كعلي والسبطين ( عليهم السلام ) ، والثانية في الأئمة بعدهم ، أو الأولى في سائر
الأنبياء والأوصياء ، والثانية في أئمتنا صلوات الله عليهم ( 1 ) .
باب وجوب المعرفة وعلته ، وحق معرفته تعالى ( 2 ) .
سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : بما عرفت ربك ؟ قال : بفسخ العزم ( العزائم - خ ل )
ونقض الهمم ( 3 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) نحوه ( 4 ) .
الكافي : عن مولانا أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من
عرف الله وعظمه منع فاه من الكلام ، وبطنه من الطعام ، وعنا نفسه بالصيام والقيام -
الخ . ويأتي في " ولى " .
قال الشيخ البهائي : قال بعض الأعلام : أكثر ما تطلق المعرفة على الأخير من
الإدراكين للشئ الواحد ، إذا تخلل بينهما عدم بأن أدركه أولا ، ثم ذهل عنه ثم
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 216 ، وجديد ج 69 / 13 .
( 2 ) جديد ج 3 / 1 ، وط كمباني ج 2 / 2 .
( 3 ) ط كمباني ج 2 / 13 .
( 4 ) ص 16 ، وجديد ج 3 / 42 و 49 .