فرفعت الخشبة التي كانت معي فضربت بها البغل ، فانشقت فنظرت إلى كسرها فإذا
فيها كتب ، فبادرت سريعا فرددت الخشبة إلى كمي ، فجعل السقاء يناديني
ويشتمني ويشتم صاحبي .
فلما دنوت من الدار راجعا استقبلني عيسى الخادم عند الباب الثاني فقال :
يقول لك مولاي أعزه الله : لم ضربت البغل وكسرت رجل الباب ؟ فقلت له :
يا سيدي لم أعلم ما في رجل الباب ، فقال : ولم احتجت أن تعمل عملا تحتاج أن
تعتذر منه إياك بعدها أن تعود إلى مثلها ، وإذا سمعت لنا شاتما فامض لسبيلك التي
أمرت بها ، وإياك أن تجاوب من يشتمنا أو تعرفه من أنت ، فإنا ببلد سوء ، ومصر
سوء ، فامض في طريقك ، فإن أخبارك وأحوالك ترد إلينا ، فاعلم ذلك ( 1 ) .
إعتذار الله تعالى يوم القيامة من فقراء المؤمنين في البحار ( 2 ) .
قال مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا أهل العراق سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء ،
مثلهم كمثل أصحاب الأخدود ، فقتل حجر وأصحابه .
بيان : العذراء موضع على بريد من دمشق ، أو قرية بالشام ، ذكره
الفيروزآبادي ( 3 ) .
أحكام العذرة من الإنسان وغيره في البحار ( 4 ) . وتقدم في " بول " ما يتعلق
بذلك ، ويأتي في " نجس " .
عذق : العذق كفلس : النخلة بحملها . والعذق بالكسر الكباسة ، وهي
عقود التمرة ، وشهادة العذق بالرسالة للرسول ( صلى الله عليه وآله ) وقوله : أشهد أنك رسول الله ،
ثم أمره بالرجوع فرجع إلى مكانه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 12 / 165 ، وجديد ج 50 / 283 .
( 2 ) جديد ج 7 / 181 و 200 ، وط كمباني ج 3 / 244 و 249 .
( 3 ) ط كمباني ج 9 / 586 ، وجديد ج 41 / 316 .
( 4 ) جديد ج 80 / 107 ، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 26 و 29 .
( 5 ) جديد ج 17 / 368 ، وط كمباني ج 6 / 285 .