ومن شرب الخمر في الدنيا سقاه الله عز وجل من سم الأساود ومن سم
العقارب شربة يتساقط لحم وجهه في الإناء قبل أن يشربها ، فإذا شربها تفسخ
لحمه وجلده كالجيفة ، يتأذى به أهل الجمع حتى يؤمر به إلى النار ، وشاربها
وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها سواء
في عارها وإثمها ، ألا ومن سقاها يهوديا أو نصرانيا أو صابيا أو من كان من الناس
فعليه كوزر شربها .
ومن شهد شهادة زور على رجل مسلم أو ذمي أو من كان من الناس ، علق
بلسانه يوم القيامة وهو مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار .
ومن ملأ عينه من امرأة حراما حشره الله يوم القيامة مسمرا بمسامير من نار
حتى يقضي الله تعالى بين الناس ثم يؤمر به إلى النار .
ومن أطعم طعاما رياءا وسمعة أطعمه الله مثله من صديد جهنم وجعل ذلك
الطعام نارا في بطنه حتى يقضى بين الناس .
ومن تعلم القرآن ثم نسيه متعمدا لقى الله تعالى يوم القيامة مجذوما مغلولا ،
ويسلط عليه بكل آية حية موكلة به .
ومن تعلم فلم يعمل به وآثر عليه حب الدنيا وزينتها استوجب سخط الله
عز وجل وكان في الدرك الأسفل مع اليهود والنصارى .
ومن قرأ القرآن يريد به السمعة والرياء بين الناس لقى الله عز وجل يوم
القيامة ووجهه مظلم ليس عليه لحم ، وزخ القرآن في قفاه حتى يدخله النار ،
ويهوي فيها مع من يهوي .
ومن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة أعمى فيقول : رب لم
حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا ؟ فيقال : كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم
تنسى ، فيؤمر به إلى النار .
ومن تعلم القرآن يريد به رياءا وسمعة ليماري به السفهاء أو يباهي به العلماء
أو يطلب به الدنيا بدد الله عز وجل عظامه يوم القيامة ، ولم يكن في النار أشد عذابا
مستدرك سفينة البحار — صفحة 134
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص١٣٤