تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ومن شرب الخمر في الدنيا سقاه الله عز وجل من سم الأساود ومن سم العقارب شربة يتساقط لحم وجهه في الإناء قبل أن يشربها ، فإذا شربها تفسخ لحمه وجلده كالجيفة ، يتأذى به أهل الجمع حتى يؤمر به إلى النار ، وشاربها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها سواء في عارها وإثمها ، ألا ومن سقاها يهوديا أو نصرانيا أو صابيا أو من كان من الناس فعليه كوزر شربها . ومن شهد شهادة زور على رجل مسلم أو ذمي أو من كان من الناس ، علق بلسانه يوم القيامة وهو مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار . ومن ملأ عينه من امرأة حراما حشره الله يوم القيامة مسمرا بمسامير من نار حتى يقضي الله تعالى بين الناس ثم يؤمر به إلى النار . ومن أطعم طعاما رياءا وسمعة أطعمه الله مثله من صديد جهنم وجعل ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضى بين الناس . ومن تعلم القرآن ثم نسيه متعمدا لقى الله تعالى يوم القيامة مجذوما مغلولا ، ويسلط عليه بكل آية حية موكلة به . ومن تعلم فلم يعمل به وآثر عليه حب الدنيا وزينتها استوجب سخط الله عز وجل وكان في الدرك الأسفل مع اليهود والنصارى . ومن قرأ القرآن يريد به السمعة والرياء بين الناس لقى الله عز وجل يوم القيامة ووجهه مظلم ليس عليه لحم ، وزخ القرآن في قفاه حتى يدخله النار ، ويهوي فيها مع من يهوي . ومن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة أعمى فيقول : رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا ؟ فيقال : كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ، فيؤمر به إلى النار . ومن تعلم القرآن يريد به رياءا وسمعة ليماري به السفهاء أو يباهي به العلماء أو يطلب به الدنيا بدد الله عز وجل عظامه يوم القيامة ، ولم يكن في النار أشد عذابا
مستدرك سفينة البحار — صفحة 134 | الشيخ علي النمازي الشاهرودي / الشيخ حسن بن علي النمازي