ففي رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : تنزهوا عن أكل الطير الذي
ليست له قانصة ولا صيصية ولا حوصلة ، واتقوا كل ذي ناب من السباع ، ومخلب
من الطير - الخبر ( 1 ) . وتقدم في " حرم " ما يتعلق بذلك .
وفي النبوي الرضوي ( عليه السلام ) : ما يقلب جناح طائر في الهواء ، إلا له عندنا فيه
علم ( 2 ) .
باب خبر الطير ( 3 ) . وهذه الروايات من طرق العامة في إحقاق الحق ( 4 ) .
أمالي الطوسي : عن أنس بن مالك قال : أهدي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طائر ، فوضع
بين يديه فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي . فجاء علي ( عليه السلام ) فدق
الباب ، فقلت : من ذا ؟ فقال : أنا علي . فقلت : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) على حاجة ، حتى فعل
ذلك ثلاثا ، فجاء الرابعة فضرب الباب برجله ، فدخل ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما حبسك ؟
قال : قد جئت ثلاث مرات . فقال النبي : ما حملك على ذلك ؟ قال : قلت : كنت أحب
أن يكون رجلا من قومي ( 5 ) .
جملة من الروايات في ذلك ، ودلالته على أنه أحب الخلق إلى الله تعالى ( 6 ) .
في أن هذا المعنى وهو قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك حتى
يأكل معي من هذا الطير ، قد تكرر من النبي ( صلى الله عليه وآله ) في عدة أطيار وعدة مجالس ( 7 ) .
ما أفاده الشيخ المفيد في خبر الطير على أفضلية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 8 ) .
باب ما يحبهم ( عليهم السلام ) من الطيور ، وأنهم يعلمون منطق الطير ( 9 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 4 / 113 ، وجديد ج 10 / 93 .
( 2 ) ط كمباني ج 4 / 179 ، وجديد ج 10 / 369 .
( 3 ) جديد ج 38 / 348 ، وط كمباني ج 9 / 344 .
( 4 ) إحقاق الحق ج 7 / 452 .
( 5 ) ط كمباني ج 9 / 344 ، وجديد ج 38 / 348 و 350 .
( 6 ) جديد ج 60 / 301 ، وط كمباني ج 14 / 363 .
( 7 ) جديد ج 38 / 357 ، وط كمباني ج 9 / 346 .
( 8 ) جديد ج 10 / 435 ، وج 38 / 357 و 360 ، وط كمباني ج 4 / 196 .
( 9 ) جديد ج 27 / 261 ، وط كمباني ج 7 / 414 .