والتألف لهم ، والرفع من أقدارهم وإجلالهم ، وليقتدي به أمته في المشاورة ،
ولا يرونه نقيصة كما مدحوا بأن أمرهم شورى بينهم ، وليمتحنهم بالمشاورة ليتميز
الناصح من الغاش ، * ( فإذا عزمت ) * أي فإذا عقدت قلبك على الفعل وإمضائه ،
ورووا عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، وعن جابر بن يزيد ، فإذا عزمت بالضم فالمعنى
إذا عزمت لك ، ووفقتك وأرشدتك فتوكل على الله ، أي فاعتمد على الله وثق به ،
وفوض أمرك إليه ، وفي هذه الآية دلالة على تخصيص نبينا بمكارم الأخلاق
ومحاسن الأفعال ، ومن عجيب أمره أنه كان أجمع الناس لدواعي الترفع ، ثم كان
أدناهم إلى التواضع ( 1 ) .
كلام المفيد في ذلك ( 2 ) .
كلام من السيد المرتضى يناسب ذلك ( 3 ) .
مشاورته ( صلى الله عليه وآله ) مع أصحابه في الخروج من المدينة لغزوة أحد ( 4 ) .
علل الشرائع : في النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي لا تشاور جبانا ، فإنه يضيق عليك
المخرج ، ولا تشاور البخيل فإنه يقصر بك عن غايتك ، ولا تشاور حريصا فإنه
يزين لك شرهما - الخبر ( 5 ) .
الكافي : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من استشار أخاه فلم يمحضه محض الرأي ،
سلبه الله عز وجل رأيه ( 6 ) .
وفي رواية الأربعمائة ، قال ( عليه السلام ) : وما عطب امرء استشار ( 7 ) .
المحاسن : في الصحيح في رجل جاء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مستشيرا في أن
هامش
( 1 ) جديد ج 16 / 198 ، وط كمباني ج 6 / 144 .
( 2 ) جديد ج 10 / 414 ، وط كمباني ج 4 / 190 .
( 3 ) ط كمباني ج 8 / 253 ، وجديد ج 30 / 412 .
( 4 ) جديد ج 20 / 124 ، وط كمباني ج 6 / 511 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 143 ، وجديد ج 73 / 304 .
( 6 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 167 . ونحوه ج 17 / 55 ، وجديد ج 75 / 183 ،
وج 77 / 190 .
( 7 ) جديد ج 10 / 99 ، وط كمباني ج 4 / 114 .