الكافي : ذكر عند أبي الحسن ( عليه السلام ) حسن الطاووس . فقال : لا يزيدك على
حسن الديك الأبيض بشئ . قال : وسمعته يقول : الديك أحسن صوتا من
الطاووس ، وهو أعظم بركة ينبهك في مواقيت الصلاة ، وإنما يدعو الطاووس
بالويل بخطيئته التي ابتلي بها ( 1 ) .
الكافي : وعن الرضا ( عليه السلام ) قال : الطاووس مسخ ، كان رجلا جميلا ، فكابر امرأة
رجل مؤمن تحبه ، فوقع بها ثم راسلته بعد ، فمسخهما الله تعالى طاووسين أنثى
وذكرا فلا تأكل لحمه ولا بيضه ( 2 ) .
قال الدميري ما ملخصه : إن الطاووس في طبعه العفة وحب الزهو بنفسه ،
والخيلاء والإعجاب بريشه ، والأنثى تبيض بعد أن يمضي لها من العمر ثلاث
سنين ، وفي ذلك الأوان يكمل ريش الذكر ويتم لونه ، ويلقى ريشه في الخريف
كالشجر فإذا بدأ طلوع الأوراق طلع ريشه وهو كثير العبث بالأنثى إذا حضنت ،
وربما كسر البيض ولهذه العلة يحضن بيضه تحت الدجاج ، ولا تقوى الدجاجة
على حضن أكثر من بيضتين ، وينبغي أن تتعاهد الدجاجة بجميع ما تحتاج إليه من
الأكل والشرب مخافة أن تقوم عنه فيفسده الهواء ، والفرخ الذي يخرج من حضن
الدجاجة يكون قليل الحسن ناقص الجثة ، ومدة حضنه ثلاثون يوما ، وأعجب
الأمور أنه مع حسنه يتشأم به وكان هذا والله أعلم أنه لما كان سببا لدخول
إبليس الجنة ، وخروج آدم منها ، وسببا لخلو تلك الدار من آدم مدة دوام الدنيا ،
كرهت إقامته في الدور بسبب ذلك . إنتهى .
تنبيه الخاطر : دخل طاووس اليماني على جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) فقال
له : أنت طاووس ؟ قال : نعم . فقال : طاووس طير مشؤوم ، ما نزل بساحة قوم إلا
آذنهم بالرحيل . بيان : يدل على تأثير الطيرة في الجملة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 742 و 734 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 742 و 786 ، وجديد ج 65 / 42 و 229 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 742 .