في أن مرض الطفل كفارة لوالديه ( 1 ) .
أقول : روى الشيخ الكليني عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن أولاد المسلمين
موسومون عند الله شافع ومشفع ، فإذا بلغوا اثنتي عشرة سنة كتبت لهم الحسنات ،
فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات - الخبر . وتقدم في " بكى " : نفع بكاء
الأطفال .
المحاسن : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال موسى : يا رب أي الأعمال أفضل
عندك ؟ قال : حب الأطفال ، فإني فطرتهم على توحيدي ، فإن أمتهم أدخلتهم جنتي
برحمتي ( 2 ) .
وفي مسائل الزنديق قال : فبما استحق الطفل الصغير ما يصيبه من الأوجاع
والأمراض بلا ذنب عمله ولا جرم سلف منه ؟ قال ( عليه السلام ) : إن المرض على وجوه
شتى ، مرض بلوى ، ومرض عقوبة ، ومرض جعل عليه الفناء ، وأنت تزعم أن ذلك
من أغذية ردية وأشربة وبية - الخبر ( 3 ) . ويأتي في " مرض " ما يتعلق بذلك .
علل الشرائع : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما من طفل إلا وهو يرى الإمام ويناجيه ،
فبكاؤه لغيبة الإمام عنه ، وضحكه إذا أقبل إليه ، حتى إذا أطلق لسانه أغلق ذلك
الباب عنه ، وضرب على قلبه بالنسيان ( 4 ) .
في رواية شرائع الدين قال الصادق ( عليه السلام ) : ولا يعذب الله عز وجل الأطفال بذنوب
الآباء ، فإنه تعالى قال في محكم كتابه : * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * وقال :
* ( ليس للإنسان إلا ما سعى ) * - الخبر ( 5 ) . ومثله في مكاتبة الرضا ( عليه السلام ) ، كما فيه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 5 / 317 ، وط كمباني ج 3 / 87 .
( 2 ) ط كمباني ج 23 / 114 و 116 ، وجديد ج 104 / 97 و 105 .
( 3 ) ط كمباني ج 4 / 130 ، وجديد ج 10 / 171 .
( 4 ) ط كمباني ج 7 / 273 ، وج 14 / 384 ، وجديد ج 25 / 382 ، وج 60 / 381 .
( 5 ) ط كمباني ج 4 / 144 .
( 6 ) ط كمباني ج 4 / 175 و 178 ، وج 15 كتاب الإيمان ص 173 ، وجديد ج 10 / 227 و 357
و 365 ، وج 68 / 262 .