فلا إثم عليه ) * . وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما من شئ حرمه الله إلا وقد أحله لمن اضطر
إليه . وما تقدم في " جرح " : من مداواة النساء للجرحى في الغزوات يخرج بهن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لذلك . وتقدم في " سمى " : أن أسماء بنت عميس تغزو مع النبي ( صلى الله عليه وآله )
وكانت تخرز السقاء وتداوي الجرحى ، وتكحل العين ، وكذلك نسيبة تأتي في
الغزوات وتداوي الجرحى ، كما تقدم في " نسب " .
وتقدم في " رجع " : رجعة ثلاثة عشر امرأة عند ظهور صاحب الزمان ( عليه السلام )
لمداواة الجرحى ، والإقامة على المرضى .
الدعائم : عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) أنه سئل عن المرأة تصيبها العلل
في جسدها أيصلح أن يعالجها الرجل ؟ قال : إذا اضطرت إلى ذلك فلا بأس ( 1 ) .
وسائر الروايات في الوسائل كتاب النكاح باب 129 من مقدمات النكاح .
وفي مسائل علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن المرأة تكون
بها الجروح في فخذها أو بطنها أو عضدها ، هل يصلح للرجل ينظر إليه يعالجه ؟
قال : لا ، وسألته عن الرجل يكون ببطن فخذه أو أليته جرح ، هل يصلح للمرأة أن
تنظر إليه وتداويه ؟ قال : إذا لم تكن عورة فلا بأس ( 2 ) . والمنع محمول على الكراهة
أو عدم الاضطرار .
وقال الصادق صلوات الله عليه في جواب مسائل الزنديق أن المرض على
وجوه شتى : مرض بلوى ، ومرض العقوبة ، ومرض جعل عليه الفناء ، ( وفي الأصل
جعل علة للفناء ) ، وأنت تزعم أن ذلك من أغذية ردية وأشربة وبيئة أو من علة
كانت بأمه ، وتزعم أن من أحسن السياسة لبدنه ، وأجمل النظر في أحوال نفسه ،
وعرف الضار مما يأكل من النافع لم يمرض ، وتميل في قولك إلى من يزعم أنه
لا يكون المرض والموت إلا من المطعم والمشرب ، قد مات أرسطاطاليس معلم
الأطباء وأفلاطون رئيس الحكماء وجالينوس شاخ ودق بصره وما دفع الموت
هامش
( 1 ) جديد ج 62 / 74 ، وط كمباني ج 14 / 505 .
( 2 ) ط كمباني ج 4 / 155 ، وجديد ج 10 / 276 .