باب فيه عقاب من أحدث دينا أو أضل الناس ( 1 ) .
تفسير قوله تعالى حكاية عن أهل النار : * ( ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن
والإنس ) * - الآية ، وأنهما إبليس وفلان ( 2 ) . وفي رواية : قابيل وإبليس فيه ( 3 ) .
أقول : هما الشيطانان في ظاهر القرآن وباطنه .
تفسير قوله تعالى : * ( يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين ) *
يعني علي بن أبي طالب يضل به من عاداه ويهدي به من والاه ، * ( وما يضل به ) *
يعني عليا * ( إلا القوم الفاسقين ) * يعني من خرج من ولايته فهو فاسق ( 4 ) .
الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : فوالله لو أن أهل السماء وأهل
الأرض اجتمعوا على أن يضلوا عبدا يريد الله هداه ما استطاعوا - الخبر ( 5 ) .
تفسير قوله تعالى : * ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون
الضلالة ) * يعني ضلوا في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) * ( ويريدون أن تضلوا السبيل ) * يعني
أخرجوا الناس من ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 6 ) .
معاني الضلالة في كتاب الله عز وجل :
قال تعالى : * ( يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء ) * ففي تفسير النعماني
ما ملخصه : أنه تعالى نسب الضلالة إلى نفسه في هذا الموضع ، وهذا ضلالهم عن
طريق الجنة بفعلهم ونسبه إلى الكفار في موضع آخر ونسبه إلى الأصنام في آية
أخرى ، فمعنى الضلالة على وجوه : فمنه محمود ، ومنه ما هو مذموم ، ومنه ما ليس
بمحمود ولا مذموم ، ومنه ضلال النسيان . فالضلال المحمود : هو المنسوب إلى الله
وقد بيناه ، والمذموم مثل قوله تعالى : * ( وأضلهم السامري ) * ، * ( وأضل فرعون
هامش
( 1 ) جديد ج 72 / 216 ، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 32 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 208 و 227 ، وج 5 / 66 ، وجديد ج 11 / 243 ، وج 30 / 155 و 270 .
( 3 ) جديد ج 11 / 242 .
( 4 ) ط كمباني ج 9 / 107 ، وجديد ج 36 / 129 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 158 ، وجديد ج 68 / 208 .
( 6 ) ط كمباني ج 9 / 111 ، وجديد ج 36 / 147 .