قال تعالى : * ( فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا ) * ، ومنها آيات مجئ
الملائكة بصورة الآدميين عند إبراهيم الخليل ، وعند لوط حين أرسلوا لإهلاك
قوم لوط ، وكانوا معتمين .
وتقدم في " جبر " : عند ذكر جبرئيل موارد تصوره بصورة البشر ، وكذا في
" دحى " : موارد تصوره بصورة دحية الكلبي .
وموارد تصور الملك بصورة البشر كثيرة . منها : مورد زيارة المؤمن لله وفي
الله ، ومنها بصورة السائل لامتحان المؤمن وغير ذلك ، فراجع البحار ( 1 ) . وتقدم في
" ستر " و " شبه " ما يتعلق بذلك .
ما يدل على أن الشيطان يتصور بأي صورة شاء ، غير الأنبياء والأئمة صلوات
الله عليهم ، ويتراءى لمن شاء من أهل الضلال ويلقي عليهم الأضاليل والأباطيل ،
ويكلمهم . ويتخذ عرشا بين السماء والأرض ويرسل زبانيته إلى من شاء ويجلب
إليه روح من شاء و * ( يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ) * ، * ( قل هل
أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم ) * ، وقال تعالى : * ( إنا
جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون ) * ، * ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له
شيطانا فهو له قرين ) * ، * ( جزاء بما كانوا يعملون ) * ، * ( إنما سلطانه على الذين
يتولونه ) * ، * ( وكتب عليه أنه من تولاه فإنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير ) * .
والروايات في ذلك كثيرة ، ذكرناها في " بلس " ، و " شطن " ، وكذا في " تاريخ
فلسفه وتصوف " ( 2 ) ، ونذكر هنا شطرا منها :
رجال الكشي : عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، عن رسول الله صلوات الله
عليهم قال : إن إبليس اتخذ عرشا فيما بين السماء والأرض ، واتخذ زبانية بعدد
الملائكة ، فإذا دعا رجلا فأجابه ، وطئ عقبه وتخطت إليه الأقدام تراءى له
هامش
( 1 ) جديد ج 59 / 188 - 257 ، وج 68 / 287 ، وط كمباني ج 14 / 230 و 231 و 234 و 245
و 246 ، وج 15 كتاب الإيمان ص 180 .
( 2 ) تاريخ فلسفه وتصوف ص 48 .