باب أن من اصطفاه الله من عباده وأورثه كتابه هم الأئمة ( عليهم السلام ) ، وأنهم آل
إبراهيم وأهل دعوته ( 1 ) .
الروايات في تفسير قوله تعالى : * ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من
عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ) * - الآية ، وأن الظالم من لا يعرف حق
الإمام ، والمقتصد منا العارف بحق الإمام ، والسابق الإمام ، وهؤلاء كلهم مغفور
لهم . وتقدم في " سود " : تفصيل ذلك مع الإشارة إلى مواضع الروايات .
وروايات العامة في ذلك أن من اصطفاه الله وأورثه كتابه علي ( عليه السلام ) في إحقاق
الحق ( 2 ) .
وقوله تعالى : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران وآل
محمد على العالمين ) * هكذا نزلت فأسقطوا آل محمد من الكتاب ، كما في
البحار ( 3 ) .
تفسير علي بن إبراهيم : قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : * ( وسلام على
عباده الذين اصطفى ) * قال : هم آل محمد صلوات الله عليهم ( 4 ) .
في أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو المصطفى من القبائل ، اصطفى الله تعالى إسماعيل
من ولد إبراهيم ، واصطفى كنانة من بني إسماعيل ، واصطفى قريشا من بني كنانة
وهاشم من قريش ، وهو ( صلى الله عليه وآله ) المصطفى من بني هاشم ( 5 ) .
مجالس المفيد : في الصحيح عن الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال موسى
بن عمران : إلهي من أصفياؤك من خلقك ؟ قال : الندي الكفين [ البري القدمين ]
يقول صادقا ويمشي هونا فأولئك يزول الجبال ولا يزولون - الخبر .
هامش
( 1 ) جديد ج 23 / 212 ، وط كمباني ج 7 / 43 - 46 .
( 2 ) إحقاق الحق ج 3 / 366 ، وج 9 / 141 .
( 3 ) جديد ج 23 / 222 و 225 ، وج 28 / 247 ، وط كمباني ج 7 / 45 و 46 ، وج 8 / 49 و 54 .
( 4 ) ط كمباني ج 7 / 45 .
( 5 ) ط كمباني ج 6 / 171 ، وجديد ج 16 / 323 .