وفي الرسالة الذهبية قال الرضا ( عليه السلام ) : ومن أراد أن يطفئ لهب الصفراء فليأكل
كل يوم شيئا رطبا باردا ، ويروح بدنه ، ويقل الحركة ، ويكثر النظر إلى من يحب ( 1 ) .
أقول : وذلك لأن طبع الصفراء حار يابس ، وأنها تعالج بضده بالبارد والرطب
كما قال جده ( عليه السلام ) . ويأتي في " طبب " : والراحة وقلة الحركة مما يوجب تقليل
الحرارة .
ولدفع الماء الأصفر كان رجلا مبتلى به فشكى إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال :
اكتب على بطنك آية الكرسي وتغسلها وتشربها وتجعلها ذخيرة في بطنك فتبرأ ،
ففعل الرجل ، فبرئ بإذن الله ( 2 ) .
النبوي الصادقي المروي في الكافي : لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا شؤم
ولا صفر ولا رضاع بعد فصال - الخ .
قال في النهاية : كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال له : " الصفر " تصيب
الإنسان إذا جاع وتؤذيه ، وأنها تعدي ، فأبطل الإسلام ذلك ، وقيل : أراد به النسئ
الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية ، وهو تأخير المحرم إلى صفر ، ويجعلون صفر هو
الشهر الحرام فأبطله ، وقيل : هو الشهر المعروف ، وزعموا كثرة دواهيه فنفاه
الشارع . وقيل غير ذلك ( 3 ) .
وعن كتاب عجائب المخلوقات قال : روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إنه قال : من بشرني
بخروج صفر أبشره بالجنة .
وأما ما يتعلق بشهر صفر ( 4 ) .
ما يتعلق بيوم العشرين منه يوم الأربعين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 559 ، وجديد ج 62 / 325 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 468 ، وج 17 / 18 ، وط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 68 ، وجديد
ج 40 / 183 ، وج 77 / 58 ، وج 92 / 272 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 169 ، وجديد ج 58 / 321 .
( 4 ) جديد ج 98 / 346 ، وط كمباني ج 20 / 329 .
( 5 ) جديد ج 98 / 195 و 200 و 348 ، وط كمباني ج 20 / 277 و 279 و 329 .