وتصافحا أدخل الله يده بين أيديهما فصافح أشدهما حبا لصاحبه ( 1 ) .
قال المجلسي : قوله ( عليه السلام ) : بين أيديهما كأنه أطلق الجمع على التثنية مجازا ،
وذلك لاستثقالهم اجتماع التثنيتين - إلى أن قال : - لأن العرف شاهد بأن التصافح
بيد واحدة فظهر خطأ بعض الأفاضل حيث قال هنا يدل الخبر على استحباب
التصافح باليدين مع أن الأنسب حينئذ يديه ، ثم إن المراد باليد هنا الرحمة -
الخ ( 2 ) .
أقول : ويدل على قول هذا البعض ما في الرواية المعراجية المذكورة من
مصافحة إبراهيم مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين بكلتى يديه .
الكافي : في الصحيح ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن
المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أقبل الله عز وجل عليهما بوجهه ، وتساقطت عنهما
الذنوب كما تتساقط الورق عن الشجر ( 3 ) .
كتاب الإمامة والتبصرة : بإسناده عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه
عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن جابر قال : لقيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسلمت عليه ، فغمز يدي وقال :
غمز الرجل يد أخيه ، قبلته ( 4 ) .
الكافي : عن أبي حمزة قال : زاملت أبا جعفر ( عليه السلام ) فحططنا الرحل ثم مشى
قليلا ثم جاء فأخذ بيدي فغمزها غمزة شديدة ، فقلت : جعلت فداك أو ما كنت معك
في المحمل ؟ فقال : أو ما علمت أن المؤمن إذا جال جولة ثم أخذ بيد أخيه نظر الله
إليهما بوجهه ، فلم يزل مقبلا عليهما بوجهه ، ويقول للذنوب : تحات عنهما ،
فتتحات يا أبا حمزة كما يتحات الورق عن الشجر ، فيفترقان وما عليهما من
ذنب ( 5 ) .
الكافي : في الصحيح عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن
هامش
( 1 ) جديد ج 76 / 24 ، وص 25 ، وص 23 .
( 2 ) جديد ج 76 / 24 ، وص 25 ، وص 23 .
( 3 ) جديد ج 76 / 24 ، وص 25 ، وص 23 .
( 4 ) جديد ج 76 / 24 ، وص 25 ، وص 23 .
( 5 ) جديد ج 76 / 27 . ويقرب منه في ص 25 ، وج 46 / 302 ، وط كمباني ج 11 / 86 .