وليا " فسمي بذلك عبدا شكورا ( 1 ) .
قصص الأنبياء : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أوحى الله تعالى إلى موسى : يا
موسى اشكرني حق شكري ، فقال : يا رب كيف أشكرك حق شكرك ، وليس من
شكر أشكرك به إلا وأنت أنعمت به علي ؟ فقال : يا موسى شكرتني حق شكري
حين علمت أن ذلك مني ( 2 ) . والكافي مثله ( 3 ) .
إرشاد القلوب : أوحى الله إلى داود : اشكرني ، قال : إلهي كيف أشكرك حق
شكرك ، وشكري إياك نعمة منك ؟ فقال : الآن شكرتني . وقال داود : يا رب وكيف
كان آدم يشكرك حق شكرك ، وقد جعلته أب أنبيائك وصفوتك ، وأسجدت له
ملائكتك ؟ فقال : إنه عرف أن ذلك من عندي ، فكان اعترافه بذلك حق شكري ( 4 ) .
قال الصادق ( عليه السلام ) : من أنعم الله عليه نعمة فعرفها بقلبه ، وعلم أن المنعم عليه الله
تعالى ، فقد أدى شكرها وإن لم يحرك لسانه ، ومن علم أن المعاقب على الذنوب
الله فقد استغفر وإن لم يحرك به لسانه ، وقرأ : * ( إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ) *
- الآية ( 5 ) .
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يجتهد في العبادة فقيل له في ذلك ، فقال : " أفلا أكون عبدا
شكورا " ( 6 ) .
تقدم في " سجد " : شدة الاهتمام بسجدة الشكر ، وسجدات الرسول والأئمة
صلوات الله عليهم شكرا لله عز وجل ، واستحباب سجدة الشكر عند تجدد كل
نعمة ، واستحباب وضع الخد فيها .
هامش
( 1 ) جديد ج 12 / 70 ، وط كمباني ج 5 / 131 .
( 2 ) ط كمباني ج 5 / 307 ، وجديد ج 13 / 351 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 132 و 135 و 136 ، وجديد ج 71 / 36 و 51 و 55 .
( 4 ) جديد ج 14 / 40 ، وط كمباني ج 5 / 342 .
( 5 ) جديد ج 78 / 252 ، وط كمباني ج 17 / 186 .
( 6 ) ط كمباني ج 6 / 149 و 158 و 163 و 265 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 129 و 135 ،
وجديد ج 16 / 222 و 264 و 288 ، وج 17 / 287 ، وج 71 / 24 .