وقال ( عليه السلام ) : لا ترغبن فيمن زهد فيك ، ولا تزهدن فيمن رغب فيك إذا كان
للمحافظة موضعا ، ولا تكثرن العتاب فإنه يورث الضغينة ويجر إلى البغضة وكثرته
من سوء الأدب . وقال : احتمل زلة وليك لوقت وثبة عدوك . وقال : من وعظ أخاه
سرا فقد زانه ، ومن وعظه علانية فقد شانه ( 1 ) .
كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا آخا
أحدكم رجلا فليسأله عن اسمه واسم أبيه وقبيلته ومنزله فإنه من واجب الحق
وصافي الإخاء وإلا فهي مودة حمقاء .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) احذر العاقل إذا أغضبته ، والكريم إذا أهنته ، والنذل
( أي الخسيس الحقير ) إذا أكرمته ، والجاهل إذا صاحبته ، ومن كف عنك شره
فاصنع ما سره ، ومن أمنت من أذيته فارغب في إخوته ( 2 ) .
باب فضل الصديق وحد الصداقة وآدابها وحقوقها وأنواع الأصدقاء والنهي
عن زيادة الاسترسال والاستيناس بهم ( 3 ) .
أمالي الصدوق ، الخصال : عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) قال : الصداقة محدودة ،
ومن لم تكن فيه تلك الحدود فلا تنسبه إلى كمال الصداقة ، ومن لم يكن فيه شئ
من تلك الحدود فلا تنسبه إلى شئ من الصداقة : أولها أن تكون سريرته وعلانيته
لك واحدة ، والثانية أن يرى زينك زينه وشينك شينه ، والثالثة لا يغيره عليك مال
ولا ولاية ، والرابعة أن لا يمنعك شيئا مما تصل إليه مقدرته ، والخامسة أن
لا يسلمك عند النكبات ( 4 ) .
أمالي الصدوق : قال الصادق ( عليه السلام ) لبعض أصحابه : من غضب عليك من
إخوانك ثلاث مرات فلم يقل فيك شرا فاتخذه لنفسك صديقا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 74 / 166 ، وص 166 و 179 .
( 2 ) جديد ج 74 / 166 ، وص 166 و 179 .
( 3 ) جديد ج 74 / 173 ، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 48 .
( 4 ) جديد ج 74 / 173 . ونحوه في ج 78 / 249 ، وط كمباني ج 17 / 186 .
( 5 ) جديد ج 74 / 173 .