في البحار ( 1 ) .
قال تعالى : * ( لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) * .
الكفاية : من وصايا مولانا السجاد لابنه الباقر صلوات الله عليهما : يا بني
اشكر لمن أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك ، فإنه لا تزول نعمة إذا شكرت ، ولا
بقاء لها إذا كفرت ، والشاكر بشكره أسعد منه بالنعمة التي وجب عليه بها الشكر ،
وتلا علي بن الحسين ( عليه السلام ) : * ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) * - الخ ( 2 ) .
أمالي الطوسي : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أحسنوا جوار النعم ، واحذروا أن
ينتقل عنكم إلى غيركم ، أما إنها لم ينتقل عن أحد قط ، فكادت ترجع إليه . قال :
وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يقول : قل ما أدبر شئ فأقبل ( 3 ) .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها
بقلة الشكر ، وقال : احذروا نفار النعم ، فما كل شارد بمردود ( 4 ) .
عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : عن أحمد بن عيسى قال : إن المأمون أمرني بقتل
رجل ، فقال : استبقني فإن لي شكرا ، فقال : ومن أنت وما شكرك ؟ فقال علي بن
موسى الرضا ( عليه السلام ) : يا أمير المؤمنين ! أنشدك الله أن تترفع عن شكر أحد وإن قل ،
فإن الله عز وجل أمر عباده بشكره فشكروه ، فعفى عنهم ( 5 ) .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : الإيمان نصفان : نصف في الصبر ، ونصف في الشكر ( 6 ) . ولعل
المراد الصبر عن المحرمات ، وشكر المنعم بإتيان الواجبات ، كما قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : شكر كل نعمة الورع عما حرم الله ( 7 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( ولعلكم تشكرون ) * ، وقوله تعالى : * ( وإن
هامش
( 1 ) جديد ج 41 / 3 ، وط كمباني ج 9 / 508 .
( 2 ) جديد ج 46 / 232 ، وط كمباني ج 11 / 65 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 134 ، وجديد ج 71 / 47 ، وص 53 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 134 ، وجديد ج 71 / 47 ، وص 53 .
( 5 ) ط كمباني ج 12 / 55 ، وجديد ج 49 / 185 .
( 6 ) ط كمباني ج 17 / 44 ، وجديد ج 77 / 151 .
( 7 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 133 ، وجديد ج 71 / 42 .