نزلت في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) باتفاق المخالف والمؤالف .
قال العلامة في هذه الآية : روى الجمهور أنها نزلت في علي ( عليه السلام ) ، وهذا مع
نقل جملة من كلمات مفسري العامة في البحار ( 1 ) .
عدة من الروايات في هذه الآية ونزولها في علي ( عليه السلام ) من طريق الخاصة
والعامة في تفسير البرهان في أواخر سورة التوبة ( 2 ) ، وكذا في تفسير نور
الثقلين ( 3 ) .
قال الأميني في كتاب الغدير ( 4 ) في ذيل هذه الآية من طريق الحافظ أبي نعيم
وابن مردويه وابن عساكر وآخرين كثيرين ، عن جابر وابن عباس : أي كونوا مع
علي بن أبي طالب . ورواه الكنجي الشافعي في " الكفاية " ، والحافظ السيوطي .
وقال سبط ابن الجوزي الحنفي في تذكرته : قال علماء السير : معناه كونوا مع علي
وأهل بيته . قال ابن عباس علي سيد الصادقين .
وفيه ( 5 ) ذكر الروايات من طريق العامة أن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) صديقة وعلي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) صديق هذه الأمة وأفضل الصديقين ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سماه
الصديق الأكبر ، فراجع إليه وإلى البحار ( 6 ) . وإلى إحقاق الحق ( 7 ) ، فإن فيه ذكر
أعلام العامة الراوين في أن قوله تعالى : * ( كونوا مع الصادقين ) * نزل في حق علي
وأولاده المعصومين .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث الجاثليق بعد قراءته هذه الآية : نحن
الصادقون ، وأنا أخوه في الدنيا والآخرة ، والشاهد منه عليهم بعده - الخ ( 8 ) .
وفي حديث المناشدة المشهور : قال علي ( عليه السلام ) : أنشدكم بالله أتعلمون أن الله
هامش
( 1 ) جديد ج 35 / 414 - 419 ، وط كمباني ج 9 / 77 - 79 .
( 2 ) تفسير البرهان ص 449 .
( 3 ) تفسير نور الثقلين ج 2 / 280 .
( 4 ) الغدير ط 2 ج 2 / 305 ، وص 312 .
( 5 ) الغدير ط 2 ج 2 / 305 ، وص 312 .
( 6 ) ط كمباني ج 7 / 89 ، وجديد ج 24 / 38 - 40 .
( 7 ) إحقاق الحق ج 3 / 296 - 303 .
( 8 ) ط كمباني ج 8 / 195 ، وجديد ج 30 / 66 .