سأله عن أرواح المؤمنين أين يكونون إذا ماتوا ؟ قال : تجتمع عند صخرة بيت
المقدس في ليلة الجمعة وهو عرش الله الأدنى ، منها يبسط الله الأرض وإليها
يطويها وإليه المحشر ، ومنها استوى ربنا إلى السماء والملائكة - إلى أن قال : -
فيحشر الناس عند صخرة بيت المقدس ، فيحشر أهل الجنة عن يمين الصخرة
ويصير جهنم عن يسار الصخرة في تخوم الأرضين السابعة ، وفيها الفلق والسجين
فيعرف الخلائق من عند الصخرة ( 1 ) .
وفي حديث المعراج قال : لما بلغت بيت المقدس في معراجي إلى السماء
وجدت على صخرتها : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أيدته بوزيره ونصرته به -
الخبر ( 2 ) .
وفي الروضات ( 3 ) في وصف المسجد الأقصى وبيت المقدس قال ما محصوله
الملتقط من ألفاظه : وفي وسطها الصخرة التي تزار وتحتها مغارة تنزل إليها بعدة
درج يصلي فيها ، وداخل الصخرة ثمانون عمودا وقبة الصخرة ملبسة بصفائح
الرصاص عليها ثلاثة آلاف صفيحة واثنان وتسعون ، ومن فوق ذلك صفائح
النحاس مطلية بالذهب ، وحجر الصخرة ثلاثة وثلاثون ذراعا في سبعة وعشرين ،
والمغارة التي تحت الصخرة تسع تسعا وستين نفسا ، وتسرج في الصخرة أربعمائة
وستون قنديلا .
وبالجملة هي صخرة عجيبة غريبة معلقة في وسط المسجد ، منقطعة من
جوانبها الستة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء ، وفي أعلاها من طرف الجنوب
موضع قدم رسول الله تأثر فيها ليلة المعراج لما أراد أن يركب البراق وهو واقف
عليها ، ولها ميل إلى تلك الجهة ، وفي طرفها الآخر أثر أصابع الملائكة الذين
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 3 / 173 . وتمام الحديث في ج 4 / 122 ، وج 8 / 574 ، وجديد ج 6 / 286 ،
وج 10 / 135 . ونحوه فيه ص 138 ، وج 33 / 236 .
( 2 ) جديد ج 18 / 389 و 408 ، وج 40 / 36 ، وط كمباني ج 6 / 393 و 398 ، وج 9 / 434 .
( 3 ) الروضات ط 2 ص 433 .