ابن محمد بن مالك الفزاري ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، قال : حدثني
علي بن سليمان وجعفر بن محمد ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن أبي العلاء
وعلي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) عن
مصحف فاطمة ، فقال : أنزل عليها بعد موت أبيها . قلت : ففيه شئ من القرآن ؟
فقال : ما فيه شئ من القرآن . قلت : فصفه لي :
قال : له دفتان من زبرجدتين على طول الورق وعرضه حمراوين . قلت :
جعلت فداك فصف لي ورقه . قال : ورقه من در أبيض ، قيل له : كن فكان . قلت :
جعلت فداك فما فيه ؟ قال : فيه خبر ما كان وخبر ما يكون إلى يوم القيامة ، وفيه خبر
سماء سماء ، وعدد ما في السماوات من الملائكة وغير ذلك ، وعدد كل من خلق الله
مرسلا وغير مرسل وأسمائهم وأسماء من أرسل إليهم ، وأسماء من كذب ومن
أجاب ، وأسماء جميع من خلق الله من المؤمنين والكافرين من الأولين
والآخرين ، وأسماء البلدان وصفة كل بلد في شرق الأرض وغربها وعدد ما فيها
من المؤمنين وعدد ما فيها من الكافرين ، وصفة كل من كذب ، وصفة القرون الأولى
وقصصهم ومن ولي من الطواغيت ومدة ملكهم وعددهم ، وأسماء الأئمة وصفتهم
وما يملك كل واحد واحد ، وصفة كبرائهم وجميع من تردد في الأدوار .
قلت : جعلت فداك وكم الأدوار ؟ قال : خمسون ألف عام ، وهي سبعة أدوار فيه
أسماء جميع ما خلق الله آجالهم ، وصفة أهل الجنة وعدد من يدخلها وعدد من
يدخل النار وأسماء هؤلاء وهؤلاء ، وفيه علم القرآن كما انزل ، وعلم التوراة كما
أنزلت وعلم الإنجيل كما انزل وعلم الزبور وعدد كل شجرة ومدرة في جميع
البلاد .
قال أبو جعفر صلوات الله عليه : ولما أراد الله أن ينزل عليها جبرئيل
وميكائيل وإسرافيل أن يحملوه فينزلون به عليها ، وذلك في ليلة الجمعة من الثلث
الثاني من الليل ، فهبطوا به وهي قائمة تصلي ، فما زالوا قياما حتى قعدت ولما
فرغت من صلاتها سلموا عليها وقالوا : السلام يقرئك السلام ، ووضعوا المصحف
مستدرك سفينة البحار — صفحة 207
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٢٠٧