يشهد بذلك قوله تعالى : * ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن
مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا ) * -
الآية . وأكثر العامة خالفوا ذلك وقالوا : إن الصحابة كلهم عدول . وقيل : هم كغيرهم
مطلقا ، وقيل : هم كغيرهم إلى حين ظهور الفتن بين علي ( عليه السلام ) ومعاوية . وقال
المعتزلة : هم عدول إلا من علم أنه قاتل عليا ( عليه السلام ) فإنه مردود ، ويشهد على ما قلنا
الروايات المتواترة النبوية بين العامة والخاصة في افتراق هذه الأمة على ثلاث
وسبعين فرقة كلهم هالك إلا فرقة واحدة ، فراجع ( 1 ) .
في أن الأصحاب تركوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) قائما يخطب يوم الجمعة فانفضوا إلى
التجارة ولم يبق معه إلا رهط . وقيل : اثنا عشر فنزلت الآية : * ( وإذا رأوا تجارة أو
لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما ) * ( 2 ) .
وقال المجلسي : قد أثبتنا في باب غزوة تبوك وقصة العقبة ، أحوال أصحاب
العقبة وكفرهم وحال حذيفة ، وفي باب أحوال سلمان أحوال جماعة ، وفي أبواب
غزوات النبي ( صلى الله عليه وآله ) أحوال جماعة لا سيما في غزوة بدر واحد وتبوك ، ثم ذكر
أسامي جماعة وأشار إلى الباب الذي يذكر فيه ، فراجع البحار ( 3 ) .
الكافي : عن زرارة ، عن أحدهما صلوات الله عليهما قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
لولا أني أكره أن يقال إن محمدا استعان بقوم حتى إذا ظفر بعدوه قتلهم ، لضربت
أعناق قوم كثير ( 4 ) .
باب فيه تأديب الصحابة في عشرتهم مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 28 / 2 - 35 ، وط كمباني ج 8 / 2 - 9 .
( 2 ) جديد ج 22 / 59 ، وط كمباني ج 6 / 685 .
( 3 ) جديد ج 22 / 91 ، وط كمباني ج 6 / 692 .
( 4 ) جديد ج 22 / 141 ، وط كمباني ج 6 / 705 .
( 5 ) جديد ج 17 / 15 ، وط كمباني ج 6 / 195 .