شئت أن تطلع على قطرة منه ، فراجع لصبر مولانا السجاد ( عليه السلام ) إلى قضاياه في
كربلاء وبعده وإلى البحار ( 1 ) .
ومنها ما ورد في حزن مولانا الباقر والصادق ( عليهما السلام ) في مرض ولدهما وشدة
اهتمامهما وغمهما ، فلما جاء أمر الله ومات رضيا وزال آثار الحزن عنهما ، فراجع
البحار ( 2 ) .
وفي الباقري ( عليه السلام ) إنه دعا بدهن فادهن واكتحل ، ودعا بطعام فأكل هو ومن
معه ، ثم قال : هذا هو الصبر الجميل ، ثم أمر به فغسل - الخ ( 3 ) .
وأما ما في بعض الروايات المذكورة في البحار ( 4 ) . من أنهم صبر وشيعتهم
أصبر ، فقال : كيف ذلك ؟ فقال : لأنا نصبر على ما نعلم وشيعتنا يصبرون على ما لا
يعلمون . ونحوه في البحار ( 5 ) .
فالمعنى أنهم يصبرون على ما يعلمون نزوله قبل وقوعه ، وهذا يهين المصيبة
ويسهلها ، وهم يعلمون كنه ثوابه وعواقبه المحمودة ووقت زوالها ، وشيعتهم
لا يعلمون ذلك كله ، ويؤيد ذلك النبوي : من يعرف البلاء يصبر عليه ، ومن لا يعرفه
ينكره ( 6 ) .
يستفاد حسن عاقبة الصبر من قضايا يوسف حيث جعل الجبار العاتي له عبدا
بعد إذ كان مالكا ، وملكه الله جميع أهل مصر وأموالهم عوضا عن مملوكيته وصبره
وطاعته .
ومن أشعار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
إني وجدت وفي الأيام تجربة * للصبر عاقبة محمودة الأثر
وقل من جد في أمر يطالبه * فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر ( 7 )
هامش
( 1 ) جديد ج 46 / 95 - 102 ، وط كمباني ج 11 / 27 - 29 .
( 2 ) جديد ج 46 / 301 ، وج 47 / 18 و 49 ، وط كمباني ج 11 / 86 مكررا و 118 .
( 3 ) ط كمباني ج 11 / 86 ، وجديد ج 46 / 302 .
( 4 ) جديد ج 71 / 80 ، وص 84 ، وص 83 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 143 .
( 5 ) جديد ج 71 / 80 ، وص 84 ، وص 83 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 143 .
( 6 ) جديد ج 71 / 80 ، وص 84 ، وص 83 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 143 .
( 7 ) ط كمباني ج 8 / 752 ، وجديد ج 34 / 411 .