الطائع والعاصي من أهل الجنة . فلما سمع علي ( عليه السلام ) مقالته خر ساجدا ، ورفع يده
إلى السماء ، ثم قال : يشهد الله على أني قد وهبت نصف حسناتي لشيعتي ، وقال
الحسن مثلها ، وقال الحسين كذلك ، وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما أنتم بأكرم مني ، إني وهبت
لشيعة علي نصف حسناتي ، وقال الله عز وجل : ما أنتم بأكرم مني ، إني قد غفرت
لشيعة علي ومحبيه ذنوبهم جميعا .
وأما خلقة الشيعة :
فمقتضى الروايات أن قطرة من ماء الفردوس يجئ بها الملك فيلقيها في
الإناء الذي يشرب منه أبوه فيواقع أهله فيخلق منها ، كما في البحار ( 1 ) . ويأتي في
" ملك " : بقية الروايات ، وكذا في " عين " : وصف عين الفردوس المربوطة بذلك .
في أن إبراهيم الخليل من شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما قال تعالى : * ( وإن من
شيعته لإبراهيم ) * وورد به في الروايات ، كما في البحار ( 2 ) . وتقدم ذلك في
" برهم " ، فراجع .
وفي رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى اطلع إلى
الأرض فاختارنا ، واختار لنا شيعة ينصروننا ، ويفرحون لفرحنا ، ويحزنون لحزننا ،
ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا أولئك منا وإلينا ، ما من الشيعة عبد يقارف أمرا نهينا
عنه فيموت حتى يبتلى ببلية تمحص بها ذنوبه ، إما في ماله وإما في ولده وإما في
نفسه حتى يلقى الله عز وجل وما له ذنب ، وأنه ليبقى عليه الشئ من ذنوبه فيشدد
به عليه عند موته ، الميت من شيعتنا صديق شهيد صدق بأمرنا وأحب فينا وأبغض
فينا يريد بذلك الله عز وجل مؤمن بالله ورسوله قال الله عز وجل : * ( والذين آمنوا
بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء ) * - الآية ( 3 ) .
كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا : في النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : ما أحد من
هامش
( 1 ) جديد ج 26 / 345 ، وط كمباني ج 7 / 355 .
( 2 ) جديد ج 68 / 156 و 12 ، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 105 و 143 .
( 3 ) جديد ج 10 / 114 ، وج 68 / 18 ، وط كمباني ج 4 / 118 .