السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون ) * .
وروي : إذا ركبت سفينة ، فكبر الله مائة تكبيرة ، وتصلي على محمد مائة مرة
وتلعن ظالمي آل محمد مائة مرة ، وتقول : بسم الله وبالله - الدعاء ( 1 ) .
باب حسن الخلق وحسن الصحابة وسائر آداب السفر ( 2 ) . وفيه : أن مروة
السفر بذل الزاد ، وقلة الخلاف على الصحب ، وكثرة ذكر الله تعالى في كل مصعد
ومهبط ونزول وقيام وقعود . وفي رواية أخرى : والمزاح في غير المعاصي .
وروي أنه من حق المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثا . وإنه ليس
من المروة أن يحدث الرجل بما يلقى في سفره من خير أو شر . وينبغي للمسافر أن
لا يرسل راحلته بل يستوثق منها ( 3 ) .
المحاسن : عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يخرج الرجل مع قوم
مياسير وهو أقلهم شيئا ، فيخرج القوم نفقتهم ولا يقدر هو أن يخرج مثل
ما أخرجوا ؟ فقال : ما أحب أن يذل نفسه ، ليخرج مع من هو مثله ( 4 ) .
المحاسن : عن صفوان الجمال ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن معي أهلي وأنا
أريد الحج أشد نفقتي في حقوي ؟ قال : نعم ، إن أبي كان يقول : من فقه المسافر
حفظ نفقته ( 5 ) .
مكارم الأخلاق : قال ( صلى الله عليه وآله ) : سيد القوم خادمهم في السفر ( 6 ) .
وروي أنه ذكر عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) رجل فقيل له خير قالوا : يا رسول الله ، خرج
معنا حاجا ، فإذا نزلنا لم يزل يهلل الله حتى نرتحل ، فإذا ارتحلنا ، لم يزل يذكر الله
حتى ننزل . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فمن كان يكفيه علف دابته ، ويصنع طعامه ؟ قالوا :
كلنا ، قال : كلكم خير منه .
وقال : من أعان مؤمنا مسافرا ، نفس الله عنه ثلاثا وسبعين كربة ، وأجاره في
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 16 / 67 ، وجديد ج 76 / 254 و 255 .
( 2 ) ط كمباني ج 16 / 72 ، وجديد ج 76 / 266 ، وص 267 ، وص 269 .
( 3 ) ط كمباني ج 16 / 72 ، وجديد ج 76 / 266 ، وص 267 ، وص 269 .
( 4 ) ط كمباني ج 16 / 72 ، وجديد ج 76 / 266 ، وص 267 ، وص 269 .
( 5 ) ط كمباني ج 16 / 75 ، وجديد ج 76 / 270 ، وص 273 .
( 6 ) ط كمباني ج 16 / 75 ، وجديد ج 76 / 270 ، وص 273 .