معقودا ، فدفعه إلى بريدة وعسكر بالجرف . فلم يبق أحد من المهاجرين الأولين
والأنصار إلا اشتد لذلك وتهيأ للخروج منهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح
وسعد بن أبي وقاص .
فتكلم قوم وقالوا : يستعمل رسول الله على المهاجرين الأولين والأنصار هذا
الغلام . وكان سن أسامة سبع عشرة سنة ، وقيل : تسع عشرة سنة ، وقيل : عشرين .
فبلغ رسول الله مقالتهم وغضب وخطب وقال : أيها الناس ، ما مقالة بلغتني عن
بعضكم في تأميري أسامة ؟ ! ولئن طعنتم في إمارته فلقد طعنتم في إمارة أبيه من
قبله . وإيم الله إن كان لخليقا بالإمارة وأن ابنه من بعده لخليق بالإمارة وإنه كان
من أحب الناس إلي . ثم نزل ودخل بيته وجاء المسلمون الذين يخرجون مع
أسامة يودعون رسول الله يخرجون إلى العسكر بالجرف ، وثقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فجعل يقول : أنفذوا بعث أسامة - الخ . فراجع للتفصيل إليه .
ورغم هذا الشافعي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) استثنى أبا بكر وأمره بالصلاة بالناس ،
وهذا مردود بروايات البخاري في صحيحه من أن أبا بكر يصلي بصلاة رسول الله
والناس بصلاة أبي بكر .
ما يدل على مجانبة أهل البلاء المسرية ( 1 ) . يأتي في " عدى " ما يتعلق بذلك .
سطح : سطيح الكاهن الغساني ، إن الله تعالى خلقه ولم يخلق من ولد آدم
شيئا يشبهه ، لم يكن فيه عظم ولا عصب إلا الجمجمة والعنق ، وكان يطوى من
رجليه إلى ترقوته كما يطوى الثوب ، ولا يتحرك منه شئ إلا لسانه . وغير ذلك من
أوصافه التي ذكر كلها ابن عباس ثم ذكر أخباره عن بعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
تعبيره هو وشق ( شق اسم كاهن ) رؤيا ربيعة بن نصر وإخبارهما عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 534 ، وج 15 كتاب العشرة ص 122 ، وجديد ج 62 / 213 ، وج 75 / 14 .
( 2 ) جديد ج 15 / 217 و 299 ، وط كمباني ج 6 / 50 - 76 و 70 .
( 3 ) جديد ج 15 / 232 ، وط كمباني ج 6 / 54 .