ما يخفى علينا ما تغزو وما تطلب . إنك لم تجد شيئا تستغوي به الناس وتستميل به
أهواءهم وتستخلص به طاعتهم إلا قولك : قتل إمامكم مظلوما ، فنحن نطلب بدمه ،
فاستجاب له سفهاء طغام - إلى آخر كلامه .
فتكلم معاوية وكان من كلامه : فقد كذبت ولؤمت أيها الأعرابي الجلف
الجافي في كل ما ذكرت ووصفت . انصرفوا من عندي - الخ ( 1 ) . ورواه نصر بن
مزاحم ، كما في البحار ( 2 ) .
خروجه على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بحروراء مع الخوارج ( 3 ) .
وكان أمير القتال يوم الخوارج ( 4 ) .
بيعته مع جرير بن عبد الله والأشعث وعمرو بن حريث وغيرهم الضب فقال
لهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ليبعثنكم الله يوم القيامة مع إمامكم الضب الذي بايعتم .
كأني أنظر إليكم يوم القيامة مع إمامكم الضب وهو يسوقكم إلى النار - الخ ( 5 ) .
وقال محمد بن بحر الشيباني في قول الحسن المجتبى ( عليه السلام ) : قد كان جماجم
العرب في يدي يحاربون من حاربت ، ويسالمون من سالمت - الخ . صدق ( عليه السلام )
كان من تلك الجماجم الأشعث بن قيس في عشرين ألفا ، وشبث بن ربعي تابع كل
ناعق ، ومثير كل فتنة - إلى أن قال : - ومحاربتهم للطمع - الخ ( 6 ) .
علل الشرائع : في أن معاوية دس إلى كل واحد من هؤلاء إن قتلت الحسن بن
علي فلك مائتا ألف درهم ، وجند من جنود الشام ، وبنت من بناتي . فبلغ
الحسن ( عليه السلام ) فاستلام ولبس درعا وكفرها .
وكان يتحرز ولا يتقدم للصلاة بهم إلا كذلك ، فرماه أحدهم في الصلاة بسهم
هامش
( 1 ) كتاب الغدير ط 2 ج 10 / 307 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 484 - 486 و 511 ، وجديد ج 32 / 448 و 572 .
( 3 ) ط كمباني ج 13 / 166 ، وجديد ج 52 / 248 .
( 4 ) ط كمباني ج 8 / 611 ، وجديد ج 33 / 388 ، وص 384 .
( 5 ) ط كمباني ج 8 / 611 ، وجديد ج 33 / 388 ، وص 384 .
( 6 ) جديد ج 44 / 15 ، وط كمباني ج 10 / 103 .