تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
النبوي لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن جبرئيل أخبرني أن الله علمك الأسماء كلها كما علم آدم . قاله حين أخبره بأشياء أهديت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . وفي رواية أخرى : إن الله علمك اسم كل شئ كما علم آدم الأسماء كلها ( 2 ) . قال تعالى في حق يحيى : * ( لم نجعل له من قبل سميا ) * أي لم يكن له سمي قبله . وكذلك الحسين ( عليه السلام ) ، كما في روايتين عن الصادق والباقر ( عليهما السلام ) ( 3 ) . أبواب أسمائه تعالى وحقائقها وصفاتها ومعانيها : باب المغايرة بين الاسم والمعنى وأن المعبود هو المعنى والاسم حادث ( 4 ) . وفيه روايات أن الاسم غير المسمى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد كفر وعبد اثنين ، ومن عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي يصف بها نفسه ، فذاك التوحيد . وهذه الروايات في البحار ( 5 ) . في احتجاج الرضا ( عليه السلام ) مع عمران الصابي : والصفات والأسماء كلها تدل على الكمال والوجود ، ولا تدل على الإحاطة - إلى أن قال : - لأن الله عز وجل تدرك معرفته بالصفات والأسماء ، ولا تدرك بالتحديد - إلى أن قال : - ولكن يدل على الله عز وجل بصفاته ، ويدرك بأسمائه ، ويستدل عليه بخلقه حتى لا يحتاج في ذلك الطالب المرتاد إلى رؤية عين ، ولا استماع اذن ، ولا لمس كف ، ولا إحاطة بقلب ، فلو كانت صفاته جل ثناؤه لا تدل عليه ، وأسماؤه لا تدعو ا إليه ، والمعلمة من الخلق لا تدركه لمعناه ، كانت العبادة من الخلق لأسمائه وصفاته دون معناه . فلولا أن ذلك كذلك ، لكان المعبود الموحد غير الله ، لأن صفاته وأسماءه غيره ( 6 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 40 / 186 ، وط كمباني ج 9 / 469 . ( 2 ) جديد ج 40 / 186 ، وط كمباني ج 9 / 469 . ( 3 ) ط كمباني ج 10 / 247 و 248 ، وجديد ج 45 / 211 و 218 . ( 4 ) جديد ج 4 / 153 ، وط كمباني ج 2 / 148 . ( 5 ) جديد ج 4 / 157 و 166 . ( 6 ) حديد ج 10 / 315 ، وط كمباني ج 4 / 165 .