النبوي لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن جبرئيل أخبرني أن الله علمك الأسماء كلها
كما علم آدم . قاله حين أخبره بأشياء أهديت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
وفي رواية أخرى : إن الله علمك اسم كل شئ كما علم آدم الأسماء كلها ( 2 ) .
قال تعالى في حق يحيى : * ( لم نجعل له من قبل سميا ) * أي لم يكن له سمي
قبله . وكذلك الحسين ( عليه السلام ) ، كما في روايتين عن الصادق والباقر ( عليهما السلام ) ( 3 ) .
أبواب أسمائه تعالى وحقائقها وصفاتها ومعانيها :
باب المغايرة بين الاسم والمعنى وأن المعبود هو المعنى والاسم حادث ( 4 ) .
وفيه روايات أن الاسم غير المسمى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم
يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد كفر وعبد اثنين ، ومن عبد المعنى بإيقاع
الأسماء عليه بصفاته التي يصف بها نفسه ، فذاك التوحيد . وهذه الروايات في
البحار ( 5 ) .
في احتجاج الرضا ( عليه السلام ) مع عمران الصابي : والصفات والأسماء كلها تدل على
الكمال والوجود ، ولا تدل على الإحاطة - إلى أن قال : - لأن الله عز وجل تدرك
معرفته بالصفات والأسماء ، ولا تدرك بالتحديد - إلى أن قال : - ولكن يدل على
الله عز وجل بصفاته ، ويدرك بأسمائه ، ويستدل عليه بخلقه حتى لا يحتاج في ذلك
الطالب المرتاد إلى رؤية عين ، ولا استماع اذن ، ولا لمس كف ، ولا إحاطة بقلب ،
فلو كانت صفاته جل ثناؤه لا تدل عليه ، وأسماؤه لا تدعو ا إليه ، والمعلمة من الخلق
لا تدركه لمعناه ، كانت العبادة من الخلق لأسمائه وصفاته دون معناه . فلولا أن ذلك
كذلك ، لكان المعبود الموحد غير الله ، لأن صفاته وأسماءه غيره ( 6 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 40 / 186 ، وط كمباني ج 9 / 469 .
( 2 ) جديد ج 40 / 186 ، وط كمباني ج 9 / 469 .
( 3 ) ط كمباني ج 10 / 247 و 248 ، وجديد ج 45 / 211 و 218 .
( 4 ) جديد ج 4 / 153 ، وط كمباني ج 2 / 148 .
( 5 ) جديد ج 4 / 157 و 166 .
( 6 ) حديد ج 10 / 315 ، وط كمباني ج 4 / 165 .