تقدم في " دعا " : تعليم فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) له دعاء النور لدفع الحمى .
ويروى أن سلمان كان من بقايا أوصياء عيسى ( 1 ) .
قال الصدوق في الإكمال ( 2 ) : ما سجد سلمان قط لمطلع الشمس ، وإنما كان
يسجد لله تعالى . وكان وصي وصي عيسى في أداء ما حمل إلى من انتهت إليه
الوصية من المعصومين ، وهو آبي . وقد ذكر قوم أن " آبي " هو أبو طالب . وسئل
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن آخر أوصياء عيسى فقال : " آبي " . إنتهى ملخصا .
وفي ليلة زفاف فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) أتى النبي ببغلته الشهباء وثنى عليها قطيفة
وقال لفاطمة : اركبي . وأمر سلمان أن يقودها والنبي ( صلى الله عليه وآله ) يسوقها . فإذا هو
بجبرئيل في سبعين ألفا ، وميكائيل في سبعين ألفا - الخبر ( 3 ) .
خبر الرجلين اللذين وطئ أحدهما على حية فلدغته ، وعلى الآخر عقرب
فلسعته ، فسقطا يتضرعان ويبكيان ، فبقيا كذلك شهرين ثم اتي بهما إلى
أمير المؤمنين فقال : ما أصيب واحد منكما إلا بذنبه . أما أنت يا فلان ، أتذكر يوم
غمز على سلمان الفارسي وطعن عليه لموالاته لنا ، فلم يمنعك من الرد
والاستخفاف به خوف على نفسك وأهلك وولدك ، بل استحييته ؟ فلذلك أصابك
فإن أردت أن يزيل الله ما بك ، فاعتقد أن لا ترى مزرئا على ولي لنا تقدر على
نصرته بظهر الغيب إلا نصرته ، إلا أن تخاف على نفسك وأهلك وولدك ومالك .
وقال للآخر : أما تذكر حيث أقبل قنبر خادمي وأنت بحضرة فلان العاتي فقمت
إجلالا وتعظيما له ، ومدحته ، فلما سمع حسد وقام وضرب قنبر وشتمه وآذاه ؟
فلهذا سقطت عليك الحية . فإن أردت أن يعافيك الله من هذا ، فاعتقد أن لا تفعل بنا
ولا بأحد من موالينا بحضرة أعدائنا ما يخاف علينا وعليهم منه . إنتهى ملخصا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 95 / 176 ، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 230 .
( 2 ) إكمال الدين ج 1 آخر باب 9 ص 165 .
( 3 ) جديد ج 43 / 104 . وقريب منه في ص 141 ، وط كمباني ج 10 / 31 و 41 .
( 4 ) ط كمباني ج 7 / 332 ، وجديد ج 26 / 237 .