ولا تكلفوا ما لم تكلفوا ، فإنما تبعته عليكم - الخبر ( 1 ) . تقدم في " حدث " و " روى "
ما يتعلق بذلك .
المحاسن : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لو أن قوما عبدوا الله وحده لا شريك له ،
وأقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وحجوا البيت ، وصاموا شهر رمضان . ثم قالوا لشئ
صنعه الله أو صنعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ألا صنع خلاف الذي صنع ؟ أو وجدوا ذلك في
قلوبهم ، لكانوا بذلك مشركين ، ثم تلا : * ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك ) * -
الآية . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وعليكم بالتسليم ( 2 ) .
باب طاعة الله ورسوله وحججه والتسليم لهم ( 3 ) .
باب فيه الرضا والتسليم ( 4 ) .
قال تعالى : * ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا
في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) * .
أمالي الصدوق : عن السجاد ( عليه السلام ) : إن المراتب الرفيعة لا تنال إلا بالتسليم لله
عز وجل ( 5 ) .
قال تعالى : * ( وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها ) * - الآية .
قيل : أي عند الميثاق كما روي عن ابن عباس . وقيل : أي أقر بالعبودية وإن كان
فيهم من أشرك في العبادة كقوله تعالى : * ( ولئن سئلتهم من خلقهم ليقولن الله ) * -
إلى أن قال : - وقد روى العياشي عن الصادق ( عليه السلام ) : أنها نزلت في القائم ( عليه السلام ) . وفي
رواية أخرى تلاها فقال : إذا قام القائم لا تبقى أرض إلا نودي فيها شهادة أن لا إله
إلا الله وأن محمدا رسول الله - الخ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 108 ، وجديد ج 77 / 408 .
( 2 ) ط كمباني ج 1 / 133 ، وجديد ج 2 / 205 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 47 ، وجديد ج 70 / 91 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 147 ، وجديد ج 71 / 98 .
( 5 ) ط كمباني ج 11 / 8 ، وجديد ج 46 / 22 .
( 6 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 164 ، وجديد ج 68 / 231 .