وقال : يا راهب أي شئ تريد ؟ قال : من أنت ؟ قال : أنا ابن محمد المصطفى وأنا
ابن علي المرتضى ، وأنا ابن فاطمة الزهراء ، وأنا المقتول بكربلاء ، أنا المظلوم أنا
العطشان . وسكت ، فوضع الراهب وجهه على وجهه فقال : لا أرفع وجهي عن
وجهك حتى تقول : أنا شفيعك يوم القيامة . فتكلم الرأس وقال : ارجع إلى دين
جدي محمد . فقال الراهب : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله .
فقبل له الشفاعة . فلما أصبحوا ، أخذوا منه الرأس والدراهم - الخ ( 1 ) .
مجئ آدم ونوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ونبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) وجبرئيل
وخلق من الملائكة لزيارة الرأس في طريق الشام ، وأخذهم الرأس وتقبيلهم له
وبكاؤهم وتعزيتهم الرسول الأمجد وعقاب جبرئيل للحراس ( 2 ) وقريب من
ذلك ( 3 ) .
أحواله عند قربهم لدمشق ( 4 ) .
لما وضعوا الرؤوس بين يدي يزيد وفيها رأس الحسين ( عليه السلام ) وضع رأس
الإمام على طبق من ذهب وهو يقول : كيف رأيت يا حسين ( 5 ) .
ثم دعا يزيد بقضيب خيزران ، فجعل ينكت به ثنايا الحسين ( عليه السلام ) ( 6 ) . ثم أمر
يزيد بأن يصلب الرأس على باب داره ( 7 ) .
وفي رواية : نصبه على باب مسجد دمشق ( 8 ) .
سمع أيضا من الرأس في دمشق يقول : لا قوة إلا بالله . وسمع أيضا يقرأ : * ( أن
أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) * . فقال زيد بن أرقم : أمرك أعجب
يا بن رسول الله ( 9 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 10 / 269 ، وجديد ج 45 / 303 .
( 2 ) ط كمباني ج 10 / 223 ، وص 227 ، وجديد ج 45 / 126 ، وص 140 .
( 3 ) ط كمباني ج 10 / 223 ، وص 227 ، وجديد ج 45 / 126 ، وص 140 .
( 4 ) ط كمباني ج 10 / 223 ، وجديد ج 45 / 127 ، وص 128 .
( 5 ) ط كمباني ج 10 / 223 ، وجديد ج 45 / 127 ، وص 128 .
( 6 ) جديد ج 45 / 132 و 157 و 186 ، وط كمباني ج 10 / 225 و 232 و 240 .
( 7 ) جديد ج 45 / 142 ، وص 156 .
( 8 ) جديد ج 45 / 142 ، وص 156 .
( 9 ) ط كمباني ج 10 / 270 و 269 ، وجديد ج 45 / 304 .