منه : ما يأخذ أولياء الشياطين عنهم .
قال : فمن أين علم الشياطين السحر ؟ قال : من حيث عرف الأطباء الطب
بعضه تجربة وبعضه علاج . قال : فما تقول في الملكين هاروت وماروت وما يقول
الناس بأنهما يعلمان السحر ؟ قال : إنهما موضع ابتلاء وموقف فتنة تسبيحهما : اليوم
لو فعل الإنسان كذا وكذا ، لكان كذا ، ولو يعالج بكذا وكذا ، لصار كذا ، أصناف
السحر ، فيتعلمون منهما ما يخرج عنهما ، فيقولون لهم : * ( إنما نحن فتنة ) * فلا
تأخذوا عنا ما يضركم ولا ينفعكم .
قال : أفيقدر الساحر أن يجعل الإنسان بسحره في صورة الكلب والحمار
وغير ذلك ؟ قال : هو أعجز من ذلك ، وأضعف من أن يغير خلق الله . إن من أبطل ما
ركبه الله وصوره وغيره ، فهو شريك لله في خلقه ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا . لو
قدر الساحر على ما وصفت ، لدفع عن نفسه الهرم والآفة والأمراض ، ولنفى
البياض عن رأسه والفقر عن ساحته . وإن من أكبر السحر النميمة يفرق بها بين
المتحابين - الخبر ( 1 ) .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : ملعون ملعون مصدق بسحر - الخبر ( 2 ) .
باب السحر والكهانة ( 3 ) .
قرب الإسناد : العلوي الصادقي ( عليه السلام ) : من تعلم شيئا من السحر قليلا أو كثيرا ،
فقد كفر . وكان آخر عهده بربه وحده أن يقتل إلا أن يتوب ( 4 ) .
علل الشرائع : النبوي الصادقي ( عليه السلام ) : ساحر المسلمين يقتل ، وساحر الكفار لا
يقتل . فقيل : يا رسول الله ، ولم لا يقتل ساحر الكفار ؟ قال : لأن الشرك أعظم من
السحر ولأن السحر والشرك مقرونان . وروي أن توبة الساحر أن يحل ولا
يعقد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 4 / 130 ، وج 14 / 573 ، وجديد ج 10 / 169 ، وج 63 / 21 .
( 2 ) ط كمباني ج 16 / 105 ، وجديد ج 76 / 355 .
( 3 ) ط كمباني ج 16 / 144 ، وجديد ج 79 / 205 ، وص 210 ، وص 212 .
( 4 ) ط كمباني ج 16 / 144 ، وجديد ج 79 / 205 ، وص 210 ، وص 212 .
( 5 ) ط كمباني ج 16 / 144 ، وجديد ج 79 / 205 ، وص 210 ، وص 212 .