تعدل خمسمائة صلاة ، والجلوس فيه بغير تلاوة ولا ذكر عبادة ، ولو علم الناس ما
فيه لأتوه ولو حبوا .
وفي رواية : وإن الصلاة فيه لتعدل بحجة مبرورة ، والنافلة تعدل بعمرة
مبرورة . وما دعا فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج ، إلا أجابه الله ، وفرج
عنه كربته .
ويصلي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عند الأسطوانة السابعة مما يلي أبواب كندة .
وينزل في كل ليلة ستون ألف ملك يصلون عند السابعة ، ثم لا يعود منهم ملك إلى
يوم القيامة ، وهي مقام إبراهيم وأمير المؤمنين ( عليهما السلام ) .
والخامسة مقام جبرئيل ومصلى الحسن بن علي ( عليه السلام ) . إلى غير ذلك مما تقدم
مضمونه .
وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقوم على باب المسجد ، ثم يرمي بسهمه فيقع في
موضع التمارين ، فيقول : ذلك من المسجد ، وكان يقول : قد نقص من أساس
المسجد مثل ما نقص في تربيعه . إنتهى . وجملة من الروايات في ذلك ( 1 ) .
أمالي الصدوق : عن ابن نباتة ، قال : بينا نحن ذات يوم حول أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في مسجد الكوفة إذ قال : يا أهل الكوفة ، لقد حباكم الله عز وجل بما
لم يحب به أحدا ففضل مصلاكم وهو بيت آدم ، وبيت نوح ، وبيت إدريس - إلى أن
قال : - ولا تذهب الأيام حتى ينصب الحجر الأسود فيه . وليأتين عليه زمان يكون
مصلى المهدي من ولدي ومصلى كل مؤمن ، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلا كان
به أو حن قلبه إليه . فلا تهجرن ، وتقربوا إلى الله عز وجل بالصلاة فيه ، وارغبوا إليه
في قضاء حوائجكم ، فلو يعلم الناس ما فيه من البركة لأتوه من أقطار الأرض ،
ولو حبوا على الثلج ( 2 ) .
وأعمال مسجد الكوفة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 134 و 135 ، وجديد ج 83 / 376 - 378 .
( 2 ) ط كمباني ج 22 / 86 ، وجديد ج 100 / 389 ، وص 409 .
( 3 ) ط كمباني ج 22 / 86 ، وجديد ج 100 / 389 ، وص 409 .