وعن الصادق ( عليه السلام ) في تفسير هذه الآية : لا تسبوهم فإنهم يسبوا عليكم ،
فقال : من سب ولي الله ، فقد سب الله . قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : من سبك ، فقد سبني ،
ومن سبني ، فقد سب الله ، ومن سب الله ، فقد أكبه الله على منخريه في النار ( 1 ) .
ويؤيد ذلك ما روي في تفسير الإمام ( عليه السلام ) من أن رجلا من أصحاب مولانا
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لسعته حية فقال له أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه :
أتدري لما أصابك ما أصابك ؟ قال : لا . قال : أما تذكر حيث أقبل قنبر خادمي
وأنت بحضرة فلان العاتي فقمت إجلالا له لإجلالك لي ؟ فقال لك : أتقوم لهذا
بحضرتي ؟ فقلت له : وما بالي لا أقوم وملائكة الله تضع له أجنحتها في طريقه ،
فعليها يمشي . فلما قلت هذا له ، قام إلى قنبر وضربه وشتمه وآذاه ، فلهذا سقطت
عليك هذه الحية . فإن أردت أن يعافيك الله تعالى من هذا فاعتقد أن لا تفعل بنا
ولا بأحد من موالينا بحضرة أعدائنا ما يخاف علينا وعليهم منه - الخ ( 2 ) .
الكافي : عن الباقر ( عليه السلام ) في حديث مناجاة موسى قال تعالى : ولا تستسب لي
عندهم باظهار مكتوم سري فتشرك عدوك وعدوي في سبي ( 3 ) .
الروايات الدالة على كفر ساب النبي والأئمة صلوات الله عليهم وأنه حلال
دمه وماله يجب قتله على من سمع ذلك منه إذا لم يخف على نفسه وإخوانه .
وحينئذ إذا لم يقتله ، فعليه وزره أضعافا مضاعفة ( 4 ) .
باب كفر من سبه أو تبرأ منه ( 5 ) .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) من طريق العامة والخاصة : من سب عليا ، فقد سبني ، ومن سبني ،
سب الله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 60 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 332 ، وجديد ج 26 / 237 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 236 ، وجديد ج 75 / 438 .
( 4 ) ط كمباني ج 7 / 256 و 408 ، وج 16 / 145 و 146 ، وجديد ج 25 / 313 ، وج 27 / 231 ،
وج 79 / 221 .
( 5 ) جديد ج 39 / 311 ، وط كمباني ج 9 / 416 .
( 6 ) جديد ج 39 / 311 و 312 ، وج 40 / 77 ، وط كمباني ج 9 / 416 و 445 ، وكتاب الغدير
ط 2 ج 2 / 299 ، وكتاب البيان والتعريف ج 2 / 218 .