واجبة على الرجال والنساء .
وفي الروايات : من لم يأت قبر الحسين ( عليه السلام ) حتى يموت كان منتقص الدين
والإيمان ، وإن ادخل الجنة كان دون المؤمنين . وفي رواية : هو من ضيفان أهل
الجنة . وفي رواية : ليس هو بشيعة ، ومن ترك الزيارة من غير علة ، فهو رجل من
أهل النار .
وقال ( عليه السلام ) لأبان بن تغلب : أنت من رؤساء الشيعة تترك الحسين لا تزوره ؟ !
من زار الحسين ، كتب الله له بكل خطوة حسنة ، ومحى عنه بكل خطوة سيئة ،
وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر - الخ .
وروى ابن قولويه بأسانيد كثيرة وغيره عن معاوية بن وهب ، قال : دخلت
على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو في مصلاه . فجلست حتى قضى صلاته ، فسمعته وهو
يناجي ربه ويقول : يا من خصنا بالكرامة ووعدنا الشفاعة ، وحملنا الرسالة ،
وجعلنا ورثة الأنبياء ، وختم بنا الأمم السالفة ، وخصنا بالوصية ، وأعطانا علم ما
مضى وعلم ما بقي ، وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا ، اغفر لي ولإخواني وزوار
قبر أبي الحسين بن علي صلوات الله عليه الذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم ،
رغبة في برنا ، ورجاءا لما عندك في صلتنا . وسرورا أدخلوه على نبيك محمد
( صلى الله عليه وآله ) ، وإجابة منهم لأمرنا - إلى أن قال : -
فارحم تلك الوجوه التي غيرتها الشمس . وارحم تلك الخدود التي تقلب
على قبر أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا .
وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا . وارحم تلك الصرخة التي كانت
لنا ، اللهم إني أستودعك تلك الأنفس وتلك الأبدان حتى ترويهم من الحوض يوم
العطش . فما زال يدعو بهذا الدعاء وهو ساجد إلى أن قال :
يا معاوية ومن يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في الأرض لا
تدعه لخوف من أحد . فمن تركه لخوف ، رأى من الحسرة ما يتمنى أن قبره كان
مستدرك سفينة البحار — صفحة 353
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٣٥٣