قال : دخلنا الكوفة سنة إحدى وستين فصادفت منصرف علي بن الحسين ( عليه السلام )
بالذرية من كربلاء إلى ابن زياد بالكوفة . ورأيت نساء الكوفة يومئذ قياما يندبن
متهتكات الجيوب ، وسمعت علي بن الحسين ( عليه السلام ) وهو يقول بصوت ضئيل قد
نحل من شدة المرض : يا أهل الكوفة ، إنكم تبكون علينا ، فمن قتلنا غيركم ؟ !
ورأيت زينب بنت علي ( عليه السلام ) فلم أر والله خفرة أنطق منها ، كأنما تنزع عن لسان
أمير المؤمنين ، فأومأت إلى الناس أن اسكتوا ، فسكتت الأنفاس وهدأت
الأجراس ، فقالت : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين .
أما بعد ، يا أهل الكوفة يا أهل الختل والخذل - الخ . ونحوه في البحار ( 1 ) .
خطبتها في مجلس يزيد ( 2 ) .
إكمال الدين : في حديث عن حكيمة بنت مولانا الجواد ( عليه السلام ) قالت : والحسين
ابن علي ( عليه السلام ) أوصى إلى أخته زينب بنت علي في الظاهر وكان ما يخرج عن علي
ابن الحسين ( عليه السلام ) من علم ينسب إلى زينب سترا على علي بن الحسين ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وتمامه في البحار ( 4 ) .
يظهر قوة إيمانها وقوة قلبها ، من تعييرها ابن زياد بأمه الزانية ، وتعييرها يزيد
بهند آكلة الأكباد في مقابلة افتخاره بخندف .
ولها مرثيتان أنشدت إحداهما حين أدخلت دمشق ( 5 ) . وهما مذكورتان في
باب المراثي وهما في نهاية الفصاحة والبلاغة والنبالة .
قال ابن أثير في أسد الغابة : وكانت زينب امرأة عاقلة لبيبة جزلة . زوجها
أبوها علي من عبد الله بن جعفر ، فولدت له عليا وعونا الأكبر وعباسا ومحمدا وأم
هامش
( 1 ) جديد ج 45 / 162 .
( 2 ) ط كمباني ج 10 / 225 و 232 ، وجديد ج 45 / 133 و 157 .
( 3 ) ط كمباني ج 11 / 7 ، وجديد ج 46 / 20 .
( 4 ) ط كمباني ج 13 / 99 ، وجديد وج 51 / 364 .
( 5 ) ط كمباني ج 10 / 265 ، وجديد ج 45 / 285 .