يجلو البصر ، ومن شربه للشفاء شفاه الله ، ومن شربه للجوع أشبعه الله ( 1 ) .
الدروس : ماء زمزم شفاء من كل داء ، وهو دواء مما شرب له . وماء الميزاب
يشفي المريض ( 2 ) . وتقدم في " حجج " : مدح ماء زمزم .
بدء ظهور بئر زمزم حين جاء إبراهيم بإسماعيل وهاجر إلى موضع البيت
ورجع إلى الشام ، وبقيت هاجر في موضع البيت . فلما ارتفع النهار ، عطش
إسماعيل . فصعدت على الصفا ولمع لها السراب في الوادي ، فظنت أنه ماء فنزلت
فلم تجد . فذهبت إلى المروة ، ثم من المروة إلى الصفا ، وهكذا سبع مرات . فلما
كان في الشوط السابع وهي على المروة ، نظرت إلى إسماعيل وقد ظهر الماء من
تحت رجليه ، قعدت حتى جمعت حوله رملا فإنه كان سائلا ، فزمته بما جعلته
حوله ، فلذلك سميت زمزم ( 3 ) .
علل الشرائع : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث بيانه لحج إبراهيم وإسماعيل
وبناء الكعبة قال : وشكى إسماعيل قلة الماء إلى إبراهيم . فأوحى الله عز وجل إلى
إبراهيم أن احتفر بئرا يكون فيها شرب الحاج فنزل جبرئيل ، فاحتفر قليبهم ، يعني
زمزم ، حتى ظهر ماؤها . ثم قال جبرئيل : إنزل يا إبراهيم . فنزل بعد جبرئيل فقال :
اضرب يا إبراهيم في أربع زوايا البئر وقل : بسم الله . قال : فضرب إبراهيم في
الزاوية التي تلي البيت وقال : بسم الله ، فانفجرت عينا . ثم ضرب في الأخرى
وقال : بسم الله ، فانفجرت عينا . ثم ضرب في الثالثة وقال : بسم الله ، فانفجرت
عينا . ثم ضرب في الرابعة وقال : بسم الله ، فانفجرت عينا ، فقال جبرئيل : إشرب يا
إبراهيم ، وادع لولدك فيها بالبركة فخرج إبراهيم وجبرئيل جميعا من البئر ، فقال له :
أفض عليك يا إبراهيم ، وطف حول البيت ، فهذه سقيا سقاها الله ولدك إسماعيل -
الخبر ( 4 ) . وتقدم في " بئر " : حفر عبد المطلب لها .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 904 ، وجديد ج 66 / 451 و 450 ، وص 448 و 449 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 904 ، وجديد ج 66 / 451 و 450 ، وص 448 و 449 .
( 3 ) جديد ج 12 / 98 ، وط كمباني ج 5 / 139 .
( 4 ) جديد ج 12 / 96 ، وط كمباني ج 5 / 138 .