ثالث غيرهما - الخبر ( 1 ) .
والحروف هي كلمات الله التامات وسيأتي في " كلم " : شرحها وحقيقتها .
والقول بالإرادة الأزلية وأنها كالعلم والقدرة نشأ في أهل الإسلام من
الفلاسفة قبل الاسلام . منهم : انبذقلس ، وهو من أعاظمهم وكان في سنة 4375 بعد
الهبوط ألف ومائتين سنة قبل ميلاد المسيح ، كما نقله في الملل والنحل وطرائق
الحقائق والناسخ . ومنهم : ثاليس ، كان قائلا بالإرادة الأزلية وكان في سنة 5056
بعد الهبوط وكان قبل الميلاد بأزيد من خمسمائة عام ، كما نقله في الناسخ .
وللنحرير النقاد المولى خليل بن محمد زمان القزويني رسالة في إثبات
الإرادة بالبرهان العقلي ، وفيها شرح حديث عمران الصابي وحديث سليمان
المروزي . وتاريخ فراغه سنة 1148 .
الروايات الدالة على أن الله تعالى وهب لرسوله والأئمة صلوات الله عليهم
قدرة كاملة وإرادة نافذة في جميع الأشياء . وتقدم في " أصف " و " حرف " : ما
يدل على كمال قدرتهم ، وفي " شيئا " : ما يدل على ذلك ، وفي " اثبات ولايت " ( 2 ) .
مناقب ابن شهرآشوب وغيره : عن زرارة ، عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث
شريف فقال له الحسين ( عليه السلام ) : والله ما خلق الله شيئا إلا وقد أمره بالطاعة لنا -
الخبر ( 3 ) . ويقرب منه ما في البحار ( 4 ) .
أقول : وهذا معنى الولاية والطاعة المفترضة ، ومعنى الملك العظيم في الآية
الشريفة . وفي " شيئا " : مزيد بيان لذلك . وتقدم في " أسد " و " أوب " : جملة من
موارد نفوذ إرادتهم وجمعناها في كتاب " أبواب رحمت " و " اثبات ولايت " .
نفوذ إرادة المجتبى ( عليه السلام ) في جعل رجل امرأة وامرأة رجلا وجامعا فولد
هامش
( 1 ) جديد ج 10 / 314 - 316 .
( 2 ) اثبات ولايت ط 2 ص 57 شرح ذلك .
( 3 ) ط كمباني ج 10 / 142 ، وجديد ج 44 / 183 .
( 4 ) جديد ج 41 / 203 ، وط كمباني ج 9 / 557 .