وأما السيد الرضي المسمى بمحمد أخو المرتضى ، من أعاظم علمائنا في
العلم والعمل ، ومفخرة من مفاخر العترة الطاهرة . تولد في سنة 359 وتوفي 406
في 6 محرم ، مؤلف نهج البلاغة وغيره .
وعد من مشائخ الطوسي ، كما عن الروضات .
الرضي إذا أطلق ، فهو هذا السيد الجليل ، وإذا قيل : الفاضل الرضي ، أو الشارح
الرضي ، فهو محمد بن الحسن الأسترآبادي ، العالم المحقق ، شارح الكافية
والشافية وغيرهما . توفي سنة 686 ، وإذا قيل : الآغا رضي ، فهو محمد بن الحسن
القزويني ، العالم الجليل ، صاحب كتاب لسان الخواص وغيره . توفي سنة 1096 .
المرتضى بن الداعي الرازي . جملة من رواياته ( 1 ) .
أقول : هو السيد الجليل الرازي أحد مشائخ الشيخ منتجب الدين صاحب
كتاب تبصرة العوام ، وهو متأخر عن السيد المرتضى علم الهدى المذكور قرب
مائة سنة . والمرتضى المتوفى سنة 785 ابن الهادي جد إبراهيم بن علي .
السيد المرتضى الكشميري النجفي ، وله مراتب عالية ومقامات نفيسة
ومعارف إلهية . له كتاب إعلام الأعلام في الرجال . ونقل المروج في السوانح عن
العلم في العلم والعمل الحاج الشيخ حسن علي الأصفهاني أنه جاء مع رفيقه في
ليلة من شهر رمضان إلى حجرتهما ونسي رفيقه المفتاح فقال : إنه يقال إنه إذا قرئ
اسم أم موسى على قفل يفتح واسم أمي فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ليس بأدون . فوضع
يده على القفل فقال : يا فاطمة ففتح في الحال ودخلا في الحجرة . وبالجملة توفي
في الكاظمين وحمل إلى كربلاء ، ودفن فيها في 13 شوال سنة 1323 .
الشيخ المرتضى الأنصاري واحد عصره وفريد دهره ، كان محققا مدققا زاهدا
عابدا ، ضرب بزهده وفضله المثل ، والبيان قاصر عن بيان علمه وزهده لأنه في
سماء الكمال كالشمس في رابعة النهار يعبر عنه بأستاذ الكل في الكل له كتب
هامش
( 1 ) جديد ج 11 / 114 ، وج 40 / 211 ، وط كمباني ج 5 / 30 ، وج 9 / 474 .