أقول : السيد المرتضى هو علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن
موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم ( عليه السلام ) سيد علماء العاملين وفخر فقهاء
الكاملين العلامة الفهامة ، واحد عصره وفريد دهره . وبالجملة جلالة أمره وعظم
قدره أبين من الشمس وأوضح من الأمس ، وهو المشهور بالمرتضى ، الملقب عن
جده المرتضى بعلم الهدى ، المجمع على فضله وكماله المخالف والمؤالف . ورأي
الشيخ المفيد في منامه فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ومعها ابناها الحسن والحسين ( عليها السلام )
صغيرين ، فسلمتهما إليه وقالت : يا شيخ ، علمهما الفقه . فانتبه متعجبا ، فلما ارتفع
النهار في صبيحة تلك الليلة ، دخلت عليه فاطمة بنت الناصر وبين يديها ابناها
السيد محمد الرضي وعلي المرتضى صغيرين ، فقام إليها وسلم عليها ، فقالت : يا
أيها الشيخ ، هذان ولداي علمهما الفقه . فبكى الشيخ المفيد وقص عليها المنام
وتولى تعليمهما . وأنعم الله عليهما وفتح لهما أبواب العلوم والفضائل .
وبالجملة كان مولد المرتضى في رجب سنة 355 ، وتوفي في 25 من ربيع
الأول سنة 436 ، فيكون عمره الشريف ثمانين سنة وثمانية أشهر .
وعن القاضي التنوخي : أنه خلف بعد وفاته ثمانين ألف مجلد من مقرواته
ومصنفاته .
والعلامة الأميني أجاد فيما أفاد في ترجمة سيدنا المرتضى في كتاب
الغدير ( 1 ) . وذكر أسماء كتبه ورسائله التي استفاد منها أعلام الدين فيه ( 2 ) وقد بلغت
إلى 86 .
كلمات الثناء عليه فيه ( 3 ) . وسائر الكلمات في ذلك في كتب معدودة مذكورة
فيه ( 4 ) . وأسامي مشائخه العشرة فيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الغدير ط 2 ج 4 / 262 - 299 .
( 2 ) ص 265 و 266 .
( 3 ) ص 266 - 268 .
( 4 ) ص 269 .
( 5 ) ص 269 و 270 .