باب ذم الشكاية من الله وعدم الرضا بقسم الله والتأسف بما فات ( 1 ) .
الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عجبت للمرء المسلم لا يقضي الله عز وجل له
قضاءا إلا كان خيرا له ، وإن قرض بالمقاريض كان خيرا له ، وإن ملك مشارق
الأرض ومغاربها كان خيرا له ( 2 ) .
الكافي : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أحق خلق الله أن يسلم لما قضى الله
عز وجل من عرف الله عز وجل . ومن رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وعظم الله
أجره . ومن سخط القضاء مضى عليه القضاء وأحبط الله أجره ( 3 ) .
الكافي : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : الإيمان أربعة أركان : الرضا بقضاء الله ،
والتوكل على الله ، وتفويض الأمر إلى الله ، والتسليم لأمر الله ( 4 ) . وتقدم في " امن " .
الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لقى الحسن بن علي ( عليه السلام ) عبد الله بن جعفر
فقال : يا عبد الله ، كيف يكون المؤمن مؤمنا وهو يسخط قسمه ويحقر منزلته
والحاكم عليه الله ؟ ! وأنا الضامن لمن لم يهجس في قلبه إلا الرضا أن يدعو الله
فيستجاب له ( 5 ) .
من موعظة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فلا تسخط الله برضا أحد من خلقه ، فإن في
الله خلفا من غيره ، وليس من الله خلف في غيره ( 6 ) .
كان عمار من الذين طلبوا رضى الله تعالى بكل ما كان ، فقد حكى نصر بن
مزاحم عنه قال : قال في صفين : اللهم إنك تعلم أني لو أعلم أن رضاك في أن أقذف
بنفسي هذا البحر لفعلت . اللهم إنك تعلم أني لو أعلم أن رضاك في أن أضع ظبة
سيفي في بطني ثم أنحني عليه حتى يخرج من ظهري لفعلت . اللهم إني أعلم مما
علمتني أني لا أعمل عملا اليوم هذا هو أرضى لك من جهاد هؤلاء الفاسقين ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 59 ، وجديد ج 72 / 325 ، وص 331 ، وص 332 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 59 ، وجديد ج 72 / 325 ، وص 331 ، وص 332 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 59 ، وجديد ج 72 / 325 ، وص 331 ، وص 332 .
( 4 ) جديد ج 72 / 333 ، وص 335 .
( 5 ) جديد ج 72 / 333 ، وص 335 .
( 6 ) ط كمباني ج 8 / 655 ، وجديد ج 33 / 582 .
( 7 ) ط كمباني ج 8 / 494 و 523 ، وجديد ج 32 / 490 ، وج 33 / 13 .